ناشد عدد من أهالي الجعرانة بالعاصمة المقدسة الجهات المختصة بإعادة النظر في الطريق الذي يربط بين طريقي مكة المدينة السريع وطريق الطائف الشرائع، والذي سجل فيه العديد من الحوادث المختلفة نتيجة افتقاده للوحات الإرشادية وسوء السفلتة وكثرة الانحناءات، إضافة إلى استخدامه من قبل سائقي الشاحنات على مدار 24 ساعة، وتحوله إلى مضمار سباق لبعض المتهورين دون مراعاة وقوع مناطق سكنية بالقرب منه.
مضمار سباق للمتهورينبداية يقول صالح المجنوني «طريق الجعرانة تحول إلى مشكلة تؤرق الجميع، فهو خطر يحدق بالكل سواء قاطني الأحياء التي يخدمها الطريق أو حتى المارة الذين يستخدمونه كوسيلة لإيصالهم إلى مناطق أخرى، فمن باب أولى أن يحظى باهتمام الجهات المختصة من حيث التنظيم والتأهيل، وحماية عابريه من تهور سائقي الشاحنات الذين يرون فيه متنفسا لإبراز هواياتهم في سباقات تعتمد على السرعة الفائقة، كما أسهم غياب الإرشادات المرورية في تفاقم المشكلة، وسبق أن شهد الطريق حوادث مأساوية نتيجة تهور قائدي المركبات والشاحنات على حد سواء، والطريق بحاجة إلى مركبات ساهر لرصد السيارات المخالفة».
غياب اللوحات الإرشاديةمن جانبه، قال أحمد الشريف -أحد سكان الأحياء الواقعة على الطريق- «الطريق يحتاج إلى إعادة نظر من جديد، فالكثير من الخدمات تنقصه، كاللوحات التنبيهية على سبيل المثال التي تكاد تكون معدومة في كثير من أجزائه، كما أن ملامح الطريق مطموسة، فالخط الأصفر لا يكاد يظهر في مواقع متعددة، إضافة إلى أن الاسفلت سيئ جدا وتعتريه تشققات على طول امتداده، والتي غالبا ما تتسبب في حوادث مأساوية نتيجة محاولة السائقين تلافيها، كما أن عددا من المدارس تقع على أطراف الطريق، والخطر يحدق بالطلاب خلال فترات الحضور والانصراف، كما أن غياب اللوحات الإرشادية أسهم في تهور قائدي المركبات والشاحنات بشكل غير مباشر».
الشاحنات تفاقم المعاناة ويشير أحد الأهالي ويدعى محمد البناتي إلى أن الكثير من سائقي الشاحنات يخترق الطريق بشكل يومي على مدار 24 ساعة بسرعات جنونية دون الالتزام بالفترات المحددة لعبورها والمعدة من قبل المرور، فمنها ما تحمل مواد مشتعلة وأخرى تحمل مواد بناء، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة على مرتادي الطريق خاصة خلال فترات المساء، كما أن بعض سائقي الشاحنات يدخل إلى الطريق للمرة الأولى دون أن يميز المواقع الخطرة التي تستوجب السير بسرعات منخفضة»، ويبين أن انتشار الاستراحات على جنبات الطريق زاد من كثافة الحركة المرورية من ناحية الدخول والخروج إلى الطريق، إذ إن الكثير من الحوادث التي تسببت في وفاة العشرات كانت بسبب الدخول إلى الطريق بشكل عشوائي، مطالبا الجهات المعنية بالوقوف على مكامن الخطر على الطريق ومعالجتها وتكثيف الرقابة لردع المتهورين.
من جهته، أشار مدير إدارة الطرق بالعاصمة المقدسة المهندس خالد العتيبي إلى أن الطريق سلم إلى الأمانة وهو الآن يقع تحت إشرافها، بدورها حاولت «مكة» التواصل مع أمانة العاصمة المقدسة والمرور للتعليق على مناشدات الأهالي إلا أنه تعذر الرد.
متهورون يحولون طريق جعرانة مضمارا للسباق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
