في الوقت الذي وضعت فيه وزارة الصحة عبر موقعها الالكتروني استطلاعا حول دوام مراكز الرعاية الصحية الأولية ليتيح الاختيار بين فترات الدوام التي تناسب جميع المواطنين أثناء مراجعتهم للمراكز الصحية، أبدى عدد من الطبيبات والعاملات في المراكز الصحية استياءهن من توجه الوزارة إلى نظام الفترتين.
وأكدن خلال حديثهن لـ»مكة» أن نظام الدوام على فترتين يتعارض مع واجباتهن والتزاماتهن الأسرية، معلنات رفضهن التام للقرار باعتباره تدميرا وخرابا للبيوت لأن يومهن سيضيع في رحلات الذهاب والعودة مرتين للعمل، مما يفقد أسرهن الحق في رعايتها، وطالبن الوزارة بمزيد من الدراسة في هذا الشأن خاصة أن هذا القرار سبق أن نفذ قبل عقد من الزمان وتحديدا في 1425.
وتساءلت الموظفات عن حقوقهن، وما هو رأي حقوق الإنسان في ذلك، ومن له الأحقية في التصويت عنهن، فالقرار لا يستند لأي فقرة قانونية، وناشدن وزير الصحة أحمد الخطيب بالنظر إليهن بعين الرأفة، فكثير من الممرضات والموظفات في المراكز الصحية سيتأخرن عن دوام الفترة المسائية لدواعي الظروف الأسرية والتنقلات اليومية، فكيف ستتحرك الممرضات في الشوارع وصولا إلى الدوام وهو وقت خروج جميع موظفي الدولة، وقد لا يجد بعضهن طريقة للوصول لأعمالهن، وبعضهن يسكن بعيدا عن أعمالهن، حيث يستغرق وصولهن من ساعة إلى 40 دقيقة، مما يشكل عليهن صعوبة بالغة لمباشرة الدوام المسائي، والتنقلات ستشكل عبئا على الأزواج وأولياء الأمور لأن ذلك يعني تفرغهم من أعمالهم للقيام بهذا الدور.
وأشرن إلى أن الدوام على فترتين لا يتناسب مع الالتزامات الأسرية لأن الفترة المسائية هي الوحيدة التي تجلس فيها الأم مع أبنائها بعد العودة من المدارس، فإذا تقلصت فهذا لا يعني إلا إهمال المنزل وهي كارثة أسرية والدوام على فترتين ما هو إلا تدمير للعلاقات الأسرية.
بدورها أجرت «مكة» عدة اتصالات مع المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، للاستيضاح حيال معاناة الموظفات لكن لم يتم الرد.
موظفات مراكز صحية: دوام الفترتين سيخرب بيوتنا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
