تشهد محطة الفحص الدوري بأبها زحاما منقطع النظير بشكل يومي تتكدس معه السيارات في طوابير طويلة وانتظار قاتل يستغرق أوقاتا طويلة لإنهاء عملية الفحص.
وبحسب معلومات حصلت عليها «مكة»، فإن نحو 700 مركبة يوميا تمر عبر بوابات الفحص الدوري بعد أن تقضي مدة طويلة في الانتظار لأنها تمر عبر منفذ واحد يتم فيه إصدار الفاتورة اللازمة للفحص واستحصال النقود، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تأخير العملية بالكامل قبل أن تصل السيارات إلى منطقة الفحص التي عطل أحد مساراتها منذ مدة واقتصرت على مسارين فقط لتزيد من معاناة الانتظار، وما يزيد الأمر سوءا أن محطة الفحص الدوري في أبها هي وجهة معظم محافظات ومراكز المنطقة، مما يضاعف الأعداد على هذه المحطة.
فوضى وزحامولفت محمد الشهري »مواطن«، إلى أن الآلية التي تتم أثناء دخول السيارات للفحص عشوائية وغير منظمة، فلا يوجد مسار مخصص للسيارات الصغيرة وآخر للناقلات التي تزاحم السيارات الصغيرة في مسار ضيق، وتزكم الأنوف بالأدخنة التي تنبعث منها أثناء الانتظار، ناهيك عما يحدث من مخالفات من تجاوز الطابور من قبل بعض عديمي المسؤولية ممن لا يحترمون النظام، إضافة إلى عدم وجود شخص مسؤول بالمحطة يتولى التنظيم ومنع مثل هذه التجاوزات.
مزاجية العاملينوأكد محمد الزهيان أن عملية الفحص يتحكم بها المزاج من قبل الفنيين العاملين في المحطة، ومن يجرب يجد أنه يتم رصد ملاحظات معينة على المركبات ويلزم صاحب المركبة بتغييرها إلا أنه عند إعادة الفحص لا يتم الالتفات إليها وهو أمر يتكرر مع كثيرين وليست حالات فردية.
جشع واستغلال وقال علي مفرح: ما يحدث في أروقة الفحص من قبل الورش التي تتربص بأصحاب المركبات عند فشل مركباتهم في الفحص استغلال غير مقبول، فالأسعار لديها مضاعفة وتعتبر الزبون العائد من الفحص بنتيجة «فاشل» صيدا ثمينا تتسابق للنيل منه بحكم أن موقع المحطة بعيد نوعا ما عن أقرب محال قطع الغيار، وصاحب المركبة بحاجة لإصلاح الخلل والعودة من جديد للفحص، لأن الانتظار في الطابور يستغرق وقتا طويلا وبالتالي فإنه يفضل أن يتلافى الملاحظات لدى هذه الورش وإن زادت التكلفة، وهو ما يعرفه أصحاب هذه الورش جيدا.
احتيال علنيونظرا للصورة الذهنية عما يدور في أروقة الفحص لدى كثيرين، استغل عدد من المحتالين هذه الظروف لإقناع بعض أصحاب المركبات بأن لديهم القدرة على تمرير سياراتهم عبر الفحص دون فشل بطرقهم الخاصة، وهناك من يقع في فخ هؤلاء الذين هم في الغالب من العمالة الوافدة ويستغلون جهل بعض أصحاب المركبات بآلية الفحص.
وعلى الرغم من أن إدارة محطة الفحص حذرت من الظاهرة عبر لافتات كبيرة توضح دجلهم وتحايلهم إلا أنها لا تزال موجودة ويتم التسويق لها من معارض السيارات أثناء المبايعات.
«مكة» حاولت التواصل مع الناطق الإعلامي لمرور عسير العقيد محمد عسيري للاستفسار منه حول الموضوع إلا أنه لم يرد.