كان مساء فارقا، إنه مساء 24 فبراير، هو مساء بانورامي من موسيقى، وصورة وكلمة، 66 فيلما روائيا ووثائقيا برؤية جديدة لمخرجين شباب من وطني الحبيب وطن الإبداع.
إنه مساء احتفالية مهرجان الأفلام السعودية في نسخته الثانية.
في ذاك المساء وقفنا معا وأدينا باعتزاز، بحب، السلام الملكي الوطني جميعنا بصوت واحد، الصوت الذي يريد تنمية ثقافية تنويرية للمجتمع، صوت ينادي بالحب، والفرح، والوئام، والتسامح.
ذاك المساء، رددت شفاهنا بفرح كلمتين، ما أجملهما من كلمتين (الأفلام السعودية)، أفلامنا التي تحمل ملامحنا، لهجتنا، تاريخنا، تراثنا، أغانينا، إيقاعاتنا، تفاصيلنا، وأمنياتنا، وطموحنا.
أفلامنا التي تجعلنا ننظر إلى أنفسنا وننميها، لننطلق إلى العالم، ونتواصل معه بحب ونرسم لوحة الإنسانية.
ذاك المساء شعرت بأنني في احتفالية أوسكار باذخة، الأنوار التي تبتهج معنا، المكان لا ليس مبنى فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام، (والذي هجرت المجيء إليه منذ سنتين لأنه لا يليق كمبني بجهود مبدعي الثقافة والفنون في منطقتنا)، ولكنه كان مكانا مضيئا ذاك المساء.
الكل مبتهج، عناق ثقافي بين الساحل الشرقي والغربي وجهات الوطن، من جهة، وبيننا وبين الأشقاء في خليجنا الحبيب، وآخرون قدموا بحب من جهة أخرى، متطوعون من جهات الوطن، الكل يريد المشاركة، الكل يريد أن يحيا بين وهج هذه الاحتفالية.
وبدأ التكريم، وبدأت تزدان منصة المسرح بحضور نسائي بهي، من بنات وطننا الحبيب، هي الفتاة السعودية القادمة بقوة نحو تأسيس سينما سعودية تنمي مجتمعنا، سينما تنتشل شبابنا من طرق الضياع والموت، والتطرف.
كان حضور طالبات جامعة عفت بجدة حضورا متميزا، كن زهرات المهرجان اليانعات، اللواتي يحملن في أعينهن تصورا لسينما إبداعية في بلادنا الحبيبة.
خمسة أيام مرت سريعا وحالة بهجة تملأ طرقاتنا، خمسة أيام والطريق إلى مبنى الجمعية يتكدس بالخطوات الواثبة، وبالسيارات، والأحلام العظيمة.
خمسة أيام خطط لها مثقفون تنويريون في وطني، ليؤسسوا ثقافة سينمائية، ويطلقوا أصوات المواهب الواعدة عبر ورش عمل، ولقاءات، وعروض متنوعة.
فتهنئة لمن قاد هذه الاحتفالية نحو الضوء، ولكل من لون احتفالية 24 فبراير على ضفاف ساحلنا الشرقي الرقراق، الاحتفالية التي تؤرخ لأفلامنا السعودية، وتحية خاصة من ساحلنا الشرقي لكل مبدعة سعودية شاركت في هذه الاحتفالية، أو حققت فوزا في إحدى فروع مسابقاتها المتميزة.
تهنئة نجاح للأستاذ سلطان البازعي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للثقافة والفنون، ومدير المهرجان مدير جمعية الثقافة والفنون فرع الدمام.
احتفالية أفلامنا الفارقة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
