غدت السينما الإيرانية بما تنتجه من أفلام متميزة منذ بدايات التسعينات، تشكل ظاهرة تستحق الاهتمام والتأمل، لا بهدف الدراسة أو البحث في مكوناتها فقط، وإنما لأنها تحقق متعة مشاهدة عالية وتمنح المتفرج شعورا بالامتلاء الوجداني والفكري.
استطاعت في وقت قصير الوصول للعالمية وفرض نفسها في المهرجانات السينمائية الدولية بالرغم من قيود السياسية والدين والمجتمع، بالإضافة إلى العوائق الفنية والرقابية، مما خلق لها أسلوبا خاصا يختلف عن بقية سينمات العالم، وإن تأثرت بعض الشيء بالسينما الإيطالية (الواقعية الجديدة) في الخمسينات وبالموجة الفرنسية الجديدة التي ظهرت في الستينات وبالسينما الألمانية في السبعينات.