المادة السادسة والثلاثون من اللائحة الانتخابية الحديثة الصادرة هذا العام 1436هـ، التي نصها: (يقوم مجلس الإدارة الجديد خلال شهر واحد من تكوينه بصياغة برنامج عمل موحد تقره غالبية الأعضاء وتقديمه للوزارة لاعتماده، ويكون هذا البرنامج ملزما لمجلس الإدارة الجديد، طيلة مدة ولايته، أمام الوزارة وأمام الجمعية العمومية).
وكما أن اللائحة الجديدة قد أفسحت المجال لجميع أعضاء مجالس الإدارات الحاليين بمؤسسات الطوافة من الدخول للانتخابات، وهذا ما يتعارض مع المادة رقم (24) من اللائحة السابقة الصادرة بالقرار الوزاري رقم (68015) في تاريخ 4/2/1432 هـ، والتي تنص على ما يلي (يعتبر مجلس إدارة المؤسسة أو المكتب ملزما أمام الجمعية العمومية وأمام الوزارة بإنجاز ما نسبته 75% على الأقل من البرامج الانتخابية المعلنة للقائمة سابقا).
بمعنى آخر فقد ألزمت اللائحة السابقة الصادرة عام 1432هـ، منسوبي كل قائمة تم انتخابها بضرورة تحقيق 75% من برامجهم والتي ألزموا أنفسهم بتنفيذها خلال فترة عملهم بمجالس الإدارة، وفي المقابل أيضا ألزمت اللائحة وزارة الحج نفسها طواعية بمحاسبة ومتابعة كل قائمة فازت في الانتخابات الماضية، وهذا ما يؤكد حرص الوزارة على الحيادية والشفافية بأن يتم إفساح المجال للأعضاء مجالس الإدارات الحاليين الذين قاموا بتنفيذ ما نسبته 75% من برامجهم الانتخابية التي التزموا بها أمام الجميع.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل الوزارة سوف تستبعد قبول ترشيح أعضاء مجالس الإدارات الحاليين غير الفعالين والذين لم ينفذوا برامجهم الانتخابية خلال الأربع سنوات السابقة التي سوف تنتهي مدة ولايتهم هذا العام، من دخول الانتخابات الحالية ومحاسبتهم، أم سيتم السماح لهم بالدخول، وهذا ما يتعارض جملة وتفصيلا مع اللائحة التي ألزمت الوزارة نفسها بها والصادرة عام 1432 هـ.