لطالما تلقى الإسلام ضربات موجعة ممن حوله، لكن دائما كانت أشدها التي يتلقاها من المنتمين إليه بجهلهم به! فالإسلام لا يقبل الجهال فيه، فالجاهل أشد من يسيء إليه.
المؤمن الجاهل يجعل من الدين أضحوكة أمام أعدائه، بل إنهم لا يحتاجون للتفكير في طرق لتشويهه..يكفيهم وجود أولئك المتشددين بيننا.
لا أطالب كل مسلم أن يكون عالما ذا صيت، لكن أيضا لا يجب أن يفتي هنا وهناك مدعي العلم والتقى وعذره في فتواه درستها في الصف كذا أو أخذتها من الشيخ الفلاني، هل فكرت ما هي الشهادات العلمية التي لديه أو ما هي مرتبته بين العلماء؟ للأسف الإسلام أصبح سلعة استغلها المسلمون بأنفسهم قبل غيرهم، فالفتاوى هي الطريق الأسرع للشهرة، والكثير منها لا يدل حتى على أن صاحبها تفكر فيها أو قرأ عنها، هو مجرد كلام ألقى به لسانه وصدقته عقول المؤيدين له من حوله، لقد شوهوا إسلامنا بغبائهم، بشدتهم، بقسوتهم فيه.
لطالما كان الإسلام دين الوسطية والرحمة والمساواة فمن أنتم لتبدلوا فيه؟ جعلتموه دينا يرمز إلى العنف وسفك الدماء، تناسيتم أن الإسلام خمسة أركان فجعلتم سادسها القتل، فلن أستغرب من الغرب كرههم للإسلام! تخيل أن كل ما تعرفه عن هذه الديانة هو ما تنقله لك وسائل الإعلام في بلدك، فتتعلق الحقيقة بالحظ وعلى حسب أمانة الإعلام في ذلك البلد، لأن الإسلام ضعيف ومظلوم إعلاميا فلا مساند ولا نصير له، وهم في الحقيقة يعلمون أنهم يكذبون على الإسلام لكن ما من رادع، لأن كل ما يتعلق بالإسلام هو سبق يسعى إليه كثيرون، وكيف لا يكون فأخبار إسلامنا أصبحت تقتصر على ما سفك من دماء أو ما يفعله المسلمون من أمور مشينة مع بعضهم.
الغرب في الوقت الحاضر يطبق كثيرا من تعاليم الإسلام وليسوا مسلمين، أما نحن فمسلمون بلا تطبيق، لا في أخلاق ولا عادات ولا تقاليد.
للأسف المفسدون في الدين يتناسون أن الله غفور رحيم، فإن ذكرنا الله بالنار فقد ذكرنا أكثر بالجنة، لغتهم هي القتل ولا شيء سواه، وكأن الله أعطاهم مفاتيح جنته وناره وقال لهم: أدخلوا من أردتم من عبادي.
يفتون بالحلال والحرام كما لو أن وحيا نزل عليهم، لسنا بحاجة فتوى هؤلاء! القرآن بين والسنة بينة، فهم مجرد مشوهين لديننا.
أيها الغلاة! اتركوا ديننا كما عرفناه، دين السلام والرحمة، فالإسلام لم يخلق التشدد، المسلمون الجهلاء هم من خلقوا في الإسلام الشدة.