جمعت ثلوثية منتدى باشراحيل صديقين لم يلتقيا منذ 45 عاما، فبينما كان النقاش دائرا في الجلسة حول القطيعة ووصل الأرحام والأصدقاء، دخل أحد أركان المنتدى إلى الجلسة مصطحبا ضيفا من مصر، ليفاجأ الجميع بأنه صديق للمربي عبدالله الثقفي، باعدت بينهم السنوات.
مع بداية النقاش حضر إلى الجلسة الإعلامي منصور نظام الدين بمعية ضيفه الذي وصل من مصر لأداء العمرة، ولم يدر بخلد عبدالله عوض الثقفي الذي كان يشغل مهام وكيل مدرسة الباحة المتوسطة آخر السبعينات الميلادية أن يكون هذا الضيف الوقور بلحيته البيضاء أحد المغتربين المصريين الذين اشتهروا في المسار التعليمي في الباحة، والظفير، وبني سار، وبلجرشي، فوصلت الجلسة بين شخصين تواكبت معرفتهما في مرحلة مهمة من حياتهما، قبل 45 عاما، والتقيا عقب الجلسة لاستذكار بعض الماضي الجميل في تلك الفترة.
الضيف الدكتور مسعد محمد الديب قال: إنه بعد أن أمضى 5 سنوات في إندونيسيا، انتقل إلى السعودية حيث استمر في أداء مهامه كمعلم طيلة 30 سنة فيها، وعمل في الباحة نحو 6 سنوات، وخلالها حصل على درجة الدكتواره، برفقة مدير تعليم الباحة حينها، فهد جابر الحارثي في 1984، ثم تعاقد مع الكلية المتوسطة في أبها من 1985 وحتى 1989، لينتقل إلى مكة مدرسا للغة العربية وآدابها في الكلية المتوسطة حتى سنة تقاعده 1996.
وبين الديب أنه كان يأمل حضور ثلوثية الدكتور عبدالله باشراحيل منذ سنوات، لكن حالت بينه وبينها الظروف، فلما وصل هذه المرة إلى مكة معتمرا اصطحبه الإعلامي منصور نظام الدين إلى الثلوثية التي أسعده من فيها من رجال الفكر والأدب والاجتماع، ودار نقاش حول عدد من القضايا الاجتماعية المهمة وطرق علاجها.
وعبر عبدالله عوض الثقفي عن سعادته بهذا اللقاء العامر الذي أنعش ذاكرته بالعودة لتلك الأيام، وقد جاءت في سياق جلسة يتحدث فيها المجلس عن خلل الروابط الاجتماعية بين الوصل والقطيعة، فأدت إلى لقاء الأستاذ الديب الذي أعاد ذكريات العمل في الباحة.
صاحب المنتدى الدكتور عبدالله باشراحيل أبدى سروره بالمصادفة مرحبا بوصول الضيف، معتبرا البيت بيته وهو محل الاحتفاء والضيافة في كل وقت وحين.
ثلوثية باشراحيل تصل انقطاع الأربعين عاما
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
