يسلط فيلم «الطائفية مستقبل أسود» لمؤسسة قيثارة للإنتاج الفني الذي لا يتجاوز دقيقة ونصف الدقيقة، الضوء على مشكلة حالة التحارب الطائفي التي يعاني منها العالم العربي، كما يصور الأثر السيئ للطائفية على الدول، والتي أظهرها بحالة تناحر وتصارع داخل بيت واحد، وبدأ بطلا الفيلم يظهران في غرفة واحدة وقد خارت قواهما نتيجة صراعهما المستمر والدائم وقد تكسرت وأتلفت أركان البيت، لتعيد لهما صورة تذكارية كسرت على الأرض نتيجة صراعهما إلى الذكريات الجميلة التي تجمعهما، والأوقات التي قضياها في إخاء، إلا أن ذلك لا يعيدهما إلى رشدهما ليكملا ما انشغلا فيه من صراع قبل أن يقفا أمام القرآن الكريم الذي كان الجامع بينهما.
ويصور الفيلم منذ بدايته الأثر السيئ للحروب والمشاكل السياسية التي تعيشها دول المنطقة، وما خلفته تلك المشاهد العنيفة للحروب من حالة طائفية كان لها أثر على جميع الدول، حيث يظهر الفيلم منذ بدايته مقاطع فيديو ضمن شاشة تلفزيون تظهر حالات من العنف التي مرت بها دول في المنطقة، تتضمن شخصين في غرفة واحدة يشاهدان تلك المشاهد وتظهر حالة الغضب والحنق على وجهيهما، وينظران لبعضهما بنظرات حادة بالرغم من كونهما في بيت واحد، إلا أن تلك المقاطع كانت كفيلة بخلق الكراهية بينهما، ليكمل الفلم استعراض مقاطع في شاشة تلفزيونية لجثث وصراخ نساء لتشعل تلك اللقطات التناحر بين الأخوين اللذين تجمعهما غرفة واحدة ليدخلا في صراع بالأيدي، تتخلله صور لضحايا الحروب والحالات الإنسانية المؤثرة التي تخلفها في إشارة لكون هذا التناحر الأخوي في البيت الواحد هو سبب تلك المآسي والحروب.
ولا يتوقف الفيلم عن تصوير حالة الأخوّة بين المتصارعين عبر إظهار صورهما التذكارية معا، والتي تأخذ بالتساقط من مكانها على الجدار والتكسر دون أن تؤثر فيهما لتعيدهما لذكرياتهما الجميلة معا ورسائل التحريض الطائفي التي تبثها القنوات الفضائية والتي كانت سببا آخر في حالة الخلاف والتناحر التي يعيشانها.
وتستمر خلال مدة الفلم حالة التناحر والصراع العنيف بينهما، وتتخللها مشاهد للحروب والصراع الطائفي قبل أن ينهي وقوع القرآن الكريم ما حدث بينهما في تلك الحالة، ليوصل الفلم رسالته الرئيسة بأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
الطائفية.. مستقبل أسود يبدأ بصراع الأشقاء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
