أطلق الداعية الشيخ صالح المغامسي رسالة سلام وتعايش بين الشعوب والثقافات، انطلاقا من أسبقية الإسلام في إقرار التعايش مع المختلف حتى لو كان كافرا، مدللا على ذلك بصلح الحديبية.
خرجت رسالة المغامسي من منصة البرنامج الثقافي لمعرض الرياض للكتاب مساء أمس الأول في ندوة «الإسلام والتعايش» التي أدارها الدكتور عبدالله الجميلي، مشددا على أنه لا يمكن لأحد أن ينزع الإسلام عن مسلم.
وثمن المغامسي دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب التي أطلقها من مؤتمر مكافحة الإرهاب بمكة المكرمة الشهر الماضي، إلى ضرورة أن يحدث تعايش بين المسلمين أولا، مشيرا إلى أن تفكك المسلمين سببه أخذ كل مجموعة جانبا في العقيدة زاعمة أنها على صواب وغيرها على باطل، لافتا إلى أن الإسلام أعظم من أن يحتويه فرد أو جماعة أو حزب أو دولة.
وبين المغامسي أن التعايش كمصطلح عرفه العالم المعاصر على ثلاثة مستويات، فأول ما ظهر كان على المستوى السياسي بعدما ضربت أمريكا اليابان بالقنبلة الذرية، فدعا الاتحاد السوفيتي الطرفين إلى التعايش، ثم ظهر المصطلح على مستوى التعايش الاقتصادي وهو يعني التبادل في المصالح، ثم ظهر كمصطلح في ثوب التعايش الثقافي، مشيرا إلى أن هذا الشكل أفرزته أمور عدة منها أن العالم أصبحت قراءاته مادية فتقاربت الثقافات وحدث بينها تعايش، مستشهدا على ذلك بما قامت به أوروبا بتنحية الكنيسة عن الحياة اليومية حتى أصبح الصراع ثقافيا وليس دينيا.
وأشار المغامسي إلى ظهور طائفة من المضللين يسعون لتحقيق مصطلح الشرق الأوسط الكبير، مؤكدا أنهم يمزقون ويشتتون الناس، وقال: العقيدة ليست حكرا على أحد سواء جماعة أو حزبا أو دولة، مؤكدا أن الإسلام ليس طريقا إلى تحقيق غاية أحد.