المتابع لوسائل الإعلام سيلاحظ كثرة الإعلانات الوظيفية المخصصة للسعوديين. إعلانات لشركات حقيقية وبأسمائها »الصريحة« وبرواتب مغرية لا تقل عن 4500 ريال. طبعا هذه الإعلانات ليس لها علاقة بصحوة الضمير (المتستر)، فالواقع يخبرنا بأن الأنظمة أَجبرت الشركات على السعودة وفرضت عليها الغرامات والعقوبات في حال لم تستطع أن تفي بنسب السعودة المطلوبة منها، فمن يُعرض عليه اليوم هذا الراتب، كان في الأمس يستلم »ثلثه«. هذا الارتفاع في معدلات الرواتب يعتبر انعكاسا للوضع الصحي في سوق العمل، فتقليل العمالة الرخيصة سيجبر الشركات على التنافس فيما بينها للفوز بالسعودي الراغب في الوظيفة، وهذا هو المجرى الصحيح لمياه التوظيف.
أتمنى أن تستمر الوزارات المعنية بسياساتها النافعة للسوق، فكما أن هناك تجارا ضررهم أكثر من نفعهم، فهناك قرارات ضررها حاضر ونفعها غائب. وشكراً.
مياه التوظيف ومجاريها
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
