في حين تواصل أمانة جدة إجراءات توزيع نحو 750 منحة أرض سكنية، أكد لـ»مكة» مسؤول بالأمانة أن المتاجرة بالمنح حال دون تحقيق الهدف الأساسي منها وهو توفير السكن، بعد أن وصل الأمر إلى بيعها من شخص لآخر.
وقال المسؤول إن الاستفادة من المنح انحصرت فائدتها ماديا فقط على السماسرة والعقاريين المتاجرين فيها، مؤكدا أن إحالة ذلك الملف إلى وزارة الإسكان سيقضي على المتاجرة بها.
وطالب بضرورة إحالة ملف المنح الملكية السامية بالكامل إلى وزارة الإسكان أسوة بما حدث للمنح البلدية، على خلفية ما تواجهه أمانات المناطق من صعوبات في توفير الأراضي والمخططات لأصحاب تلك المنح، لافتا إلى أن قرار إلغاء المنح البلدية ساهم في السيطرة على الوساطات بتوزيع أراضي المنح، إلا أن عدم تقنين المنح السامية كان سببا في تأخر توزيعها نتيجة صعوبة الحصول على مخططات سكنية، ما يحتم ضرورة تقنينها أو إلغائها أو إحالتها لوزارة الإسكان.
ووصف إيجاد الأمانات لمخططات سكنية مناسبة تغطي تلك المنح بـ»شديد الصعوبة»، مستشهدا على ذلك بالتأخر الذي شهده توزيع منح عام 1432 والأعوام التي بعدها، مضيفا «وجدت أمانة جدة بشق الأنفس مخططا بعد عجزها عن ذلك لسنوات، ولكنها ستواجه الصعوبة نفسها في المنح المقبلة».
وكانت أمانة جدة بدأت الأسبوع الماضي في توزيع نحو 750 منحة سامية عن طريق القرعة العلنية بمخطط يقع في شمال جدة، حيث ستكمل إجراءات التوزيع ليشمل 3429 منحة سامية خلال الأسابيع المقبلة.
وحددت أمانة جدة غدا لتوزيع 500 منحة وفق مجموعتين، ومثلها ليوم الاثنين، في حين سيتم توزيع 452 منحة الثلاثاء، إلى جانب 477 أخرى الأربعاء توزع على مجموعتين، فضلا عن 500 منحة سامية الخميس المقبل.
أمام ذلك، أوضح المتحدث الرسمي بأمانة جدة محمد البقمي، أن توزيع المنح في الوقت الحالي يشمل جزءا من منح 1432 والمنح الصادرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مبينا أنها ستشمل أيضا منح العام الحالي.
وقال لـ"مكة": تأخرت إجراءات توزيع تلك المنح منذ أربعة أعوام، ولكن الأمانة تحصلت على أرض حكومية تم الرفع بها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية، وتم تخطيطها بعد اعتماد الوزارة لتستوعب أكثر من 15 ألف قطعة أرض.
المتاجرة بمنح جدة تنفع السماسرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
