يتوقع أن تتقدم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال 2015 بطلب للحصول على رخصة لتشغيل مفاعلي الوحدتين 1 و2 بمرفق براكة النووي في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، في الوقت الذي تبدأ المؤسسة في نفس المرفق تشييد مفاعلي الوحدتين 3 و4 والقيام بالأنشطة الخاضعة للرقابة ذات الصلة، واللتين اعتمدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات رخصة تشييدهما.
رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدكتور أحمد المزروعي اعتبر أن الموافقة على الرخصة توضح التقدم الكبير الذي حققته دولة الإمارات في برنامجها للطاقة النووية.

المفاعلان الجديدان

يعد المفاعلان 3و4، اللذان تسمح هذه الرخصة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتشييدهما، من مفاعلات الماء المضغوط المتطورة كورية التصميم والمعروفة باسم “إيه بي آر 1400”، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما 1400 ميجاواط من الطاقة الكهربائية.
وجاء قرار منح رخصة تشييد الوحدتين3 و4 بعد عملية مراجعة مكثفة قام بها على مدى 18 شهرا و200 خبير من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وخبراء فنيون آخرون إذ قام هؤلاء بفحص كل عوامل الأمان ذات الصلة بما في ذلك ملاءمة موقع المفاعل وتصميم المرفق وتحليل الأمان والنظم الإدارية وضمان جودة التشييد وتدابير الأمان الإشعاعي والحماية المادية والضمانات.
ونشرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على موقعها الالكتروني تقرير تقييم الأمان لطلب الحصول على رخصة تشييد الوحدتين 3 و4 في براكة، الذي يعتبر أساساً لقرارها بإصدار رخصة التشييد، وذلك حرصا على التزامها بالشفافية التشغيلية التامة.

المشروع النووي الإماراتي

كانت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية منحت في يوليو 2012 رخصة لتشييد الوحدتين1 و2 في موقع براكة، حيث كانت تلك الرخصة هي أول رخصة تصدر منذ 31 عاما لدولة انضمت حديثا لـ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية” تسمح بتشييد أول مفاعلاتها النووية منذ أن أصدرت الصين رخصتها في 1981.
وتسمح هذه الرخصة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتشييد المفاعلات لكن يتعين عليها أن تتقدم بطلب منفصل للحصول على رخصة تشغيل قبل البدء في تشغيلهما،

موافقة الرقابة النووية

تم خلال عملية مراجعة مشاريع الطاقة النووية الإماراتية مراعاة الدروس المستفادة من حادث محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية باليابان في مارس 2011، حيث استفادت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية خلال عملية المراجعة من تعاونها الوثيق مع كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرسميين المعنيين بالرقابة النووية في جمهورية كوريا والمعهد الكوري للأمان النووي.
مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدكتور وليام ترافرز قال إن فريق الهيئة الاتحادية للرقابة النووية يحرص على ضمان أن الطاقة النووية في دولة الإمارات سيتم السعي إليها بأمان وأمن وسلمية.