وقف المجلس البلدي بمحافظة رنية في صف الأهالي حيال تردي الخدمات، مسجلا اعترافه بالمشكلة وأنه رفع خطابا لوزير الشؤون البلدية والقروية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل تعثر المشاريع الخدمية.
وطالب عدد من الأهالي في حديثهم لـ«مكة» بسرعة التدخل لانتشال بلدية رنية من الانهيار الذي بات وشيكا بعد تعثر عدد كبير من المشاريع التي يحتاجها المواطن، إضافة إلى انتشار العشوائيات ونهب أراضي الدولة والتكتلات في أقسام البلدية.
وحصلت «مكة» على قائمة تضم 30 مشروعا بعضها تجاوز تعثره عشر سنوات ومن تلك المشاريع إنشاء أسواق خضار وفواكه ولحوم بقرى رنية بكلفة مليون ريال، وإنشاء حدائق وساحات وممرات ومشروع إعادة تأهيل الشوارع والإنارة علاوة على مشروع درء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار بمبالغ تجاوزت 31 مليون ريال.
أين الخلل
ويرى ناصر السبيعي، أن توقف المشاريع لسنوات بات مألوفا في رنية رغــم إسـنادها لمقاولين، مضيفا «لا نعلم أين الخلل هل في المقاول أم في البلدية التي لا تتابع تنفيذ المشاريع وتحاسب من يقصر من المقاولين حتى ينفذ ما أسند إليه» وطالب بسرعة التدخل لوقف هذا التلاعب في مشاريع بملايين الريالات وإجبار المقاول المتعثر على إكمال المشروع أو سحبه وإسناده لمقاول آخر.
تقاعس المسؤولين
ويؤكد بنيان السبيعي أن من أهم أسباب تعثر المشاريع في رنية غياب الوعي لدى المواطن وتقاعس المسؤولين في بلدية رنية عن أداء أعمالهم بالشكل المطلوب ويستشهد بسوق الأغنام والأعلاف والبالغ تكلفته نحو 14 مليون ريال والذي تم اعتماده منذ أربع سنوات وأسند لإحدى المؤسسات الوطنية لتنفيذه واعترض عليه عدد بسيط من المواطنين بسبب المصالح الخاصة وساندهم في ذلك بعض موظفي البلدية وأحد منسوبي أمانة الطائف، مما أدى إلى توقف المشروع وحرمان الأهالي من الاستفادة منه رغم أن الموقع تم اختياره عن طريق لجنة من المحافظة والبلدية والمجلس البلدي والشرطة والزراعة والأرصاد وحماية البيئة واتفق الجميع على أنه مناسب وبعيد عن النطاق العمراني ومع ذلك تفوقت المصالح الخاصة على المصلحة العامة وتوقف المشروع.
نهب الأراضي
ويشير منصور الدوسري إلى أن الامتداد الطبيعي لنمو المحافظة في الجهة الشمالية، إلا أن معظم الأراضي نهبت في هذه الجهة التي لا يفصلها عن المخططات السكنية سوى الحزام الشمالي وتوقفت المنح عند المتقدمين منذ 1420 ولا توجد أي أراض أخرى بعد التعدي على امتداد المخططات السكنية وإيصال التيار الكهربائي لها على مرأى جميع المسؤولين في المحافظة، مطالبا بسرعة التحرك وإيقاف هذه الظاهرة التي استشرت في رنية وحرمت الشباب من فرصة الحصول على أراض سكنية وأدت إلى انتشار العشوائيات وتوقف نمو المحافظة ونهضتها.
وبحسب نايف سعود، فإن الفوضى تنبع من داخل البلدية التي تعاني من ضعف الرقابة وتسيب الموظفين وتكدس المعاملات وتعطل مصالح المواطنين وعدم قيام الموظفين بأعمالهم خارج البلدية فتجد الحيوانات داخل المخططات السكنية دون أي مراقبة.
هجوم على الأمانة
من جانبه يوضح رئيس المجلس البلدي برنية مترك السبيعي، أن المجلس رفع خطابا إلى وزير الشؤون البلدية والقروية يؤيد وجهة نظر المواطنين حول تردي الخدمات البلدية في رنية وأنها تعاني أشد المعاناة لعوامل وأسباب عدة تطلع المجلس خلال دورته الثانية بقراراته وخطاباته المتعددة أن يوجد حلا لها أو لبعضها غير أن أمانة الطائف المسؤول المباشر عن البلدية لم تتجاوب مع مطالبات المجلس، لافتا إلى أن الخطاب رصد أبرز السلبيات والمعوقات التي تحتاج للتدخل السريع والحل الجذري.
ملاحظات المجلس البلدي:
1 - تعثر المشاريع طال 27 مشروعا من أصل 33 مشروعا تجاوز بعضها 11 عاما دون أي حلول جذرية من الأمانة وبدلا من استبعاد المقاول يتم منحه مشاريع جديدة.
2 - فشل الأمانة في توفير واستحداث المخططات السكنية بالمحافظة والمراكز التابعة لها وتأخر إجراءات المنح عشرات السنين مما ساعد على انتشار الإحداثات والعشوائيات بشكل مخيف وسط المحافظة.
3 - عدم وجود رئيس بلدية مؤهل ومتخصص ينهض بخدماتها ويطور أداءها ويعيد هيكلتها في ظل غياب مستمر لرئيسها السابق مدة تجاوزت ستة أشهر وتكليف عدة موظفين بأعماله فارتبكت الأعمال وتداخلت المهام والصلاحيات وغادرت الكفاءات وعقد المجلس جلسة طارئة واقترح حلول موقتة وطالب الأمانة بحلول عاجلة أو لقاء مع الأمين ولكن دون جدوى.
4 - عدم التجاوب والفاعلية لكثير من قرارات المجلس وملاحظاته وتوجيهاته ومقترحاته وإحالاته لطلبات المواطنين المهمة دون فائدة.
5 - انعدام الزيارات الميدانية والوقوف من مسؤولي الأمانة على أعمال بلدية رنية المختلفة من مشاريع وخدمات والتواصل مع المجلس في ذلك فترة قاربت أربع سنوات.
6 - جميع الملاحظات السابقة يحتفظ المجلس بخطابات رسمية حيالها.

