1.8 مليار دولار وفورات اقتصادية يتوقع أن يحققها الربط الكهربائي الخليجي، خلال الـ20 سنة المقبلة، إذا ما استغلت دول التعاون فرص التجارة الاقتصادية البينية.
وتبقى الفائدة الكبرى المرتقبة من الربط، هي خلق سوق خليجية مشتركة للكهرباء، تتم من خلالها المتاجرة في الطاقة بصورة اقتصادية، ما ينشأ عنه توفير في استهلاك الوقود، وتحقيق وفورات كبرى.
نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في هيئة الربط الكهربائي لدول الخليج، المهندس محمد الإبراهيم، قال في ورقة عنوانها “تطوير السوق الخليجية للكهرباء”: منذ بدء تشغيل الربط في 2009، أثبت فاعليته في رفع اعتمادية وموثوقية الشبكات الخليجية، حيث استطاعت جميع دول المجلس تجنب أي قطع كهربائي للمستهلكين، رغم حدوث 1100 حادثة لمولدات ومحطات توليد الطاقة، خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف: تتمثل الفائدة المرتقبة من الربط، في خلق سوق مشتركة تدير تجارة الطاقة، ما ينشأ عنه توفير في استهلاك الوقود، ووفورات قد تصل إلى 1.8 مليار دولار، خلال السنوات المقبلة.
وخطت دول التعاون -بحسب الورقة- خطوات كبيرة في إعادة هيكلة القطاع الكهربائي، للخروج من الهيكلة التقليدية إلى هياكل أكثر فاعلية، مبنية على الكفاءة والعمليات التجارية التنافسية في الاستثمار والتشغيل مع إخضاعها لإشراف منظمي القطاع، وهذا التغيير كفيل بدعم فكرة إنشاء وتطوير سوق كهربائية إقليمية تنافسية بين دول المجلس.
وتعود تجارة الطاقة الكهربائية بشكل اقتصادي بين الدول الأعضاء -من وجهة نظر الإبراهيم - بفائدة كبرى من خلال توفير استهلاك الوقود، رغم أن هذه الفائدة قد لا تكون ظاهرة بالضرورة للشركات أو مؤسسات الكهرباء نظرا لحصولها على الوقود بشكل مدعوم، وهنا ينبغي للهيئة الاتفاق على الخطوات الواجب تنفيذها، من أجل تفعيل الممارسات التجارية لسوق الطاقة، لتلبي بفعالية المصلحة العامة للدول الأعضاء.
ويتوقع أن يتطور تبعا لذلك دور هيئة الربط، ليواكب التطورات على النحو المطلوب بغرض تسهيل تشغيل السوق، ومتابعة أنشطتها اليومية، مع المحافظة على حيادية هيئة الربط في رعاية مصالح الدول الأعضاء.
وتتمتع دول الخليج بفوائد عديدة منذ تشغيل الربط، ويظهر ذلك جليا عبر الدعم اللحظي خلال فترات الطوارئ، والتوفير في استثمارات تنمية القدرة الإنتاجية المركبة، وخفض الاحتياطي التشغيلي، وهذا ما أكده تقرير الهيئة الصادر في يوليو 2013، تحت عنوان “تقدير الفوائد الاقتصادية العائدة على دول التعاون من الربط الكهربائي الخليجي 2009-2012”، والذي قال: بإمكان الدول الأعضاء تحقيق المزيد من الفوائد، إذا ما تم استغلال فرص تجارة الطاقة بفاعلية للحصول على مكاسب اقتصادية، لا سيما أن هيئة الربط الكهربائي مهيأة لتحقيق الحلم الخليجي، وتطوير سوق لتجارة الطاقة، على قدر عال من الكفاءة في المنطقة.