فاجأ مدير تعليم مكة المكرمة محمد مهدي الحارثي حضور حفل تكريم المتقاعدات من تعليم مكة باصطحاب والدته معه، واصفا إياها بالسيدة التي أرضعته القيم وأن جنته بين أقدامها.
وقالت والدة مدير التعليم ردا على المبادرة لـ»مكة»: إنها تشعر بالرضا عن أي عمل يضطلع به ابنها، مؤكدة أن حضورها لحفل تكريم المتقاعدات الذي جرى بالأمس، جاء لمشاركة المتقاعدات الفرحة والتكريم.
وأبانت، في ردها على مدى الدعم الذي قدمته لابنها حتى تسنم رأس الهرم في تعليم مكة، أن ذلك الأمر «بسبب أنه أرضاني، وأرضى والده، وأحمد الله أن رزقني بره، وأدعوه له بالرضا دائما».
وحول شعورها وهي بين المحتفين من المتقاعدات بطلب من ابنها، أشارت إلى أنها أصرت على المشاركة للاحتفاء بنجاح المرأة، وأن ابنها ماض في تكريم أرباب الفكر والتربية، لا سيما أنه هو وإخوته دائمو الحرص على بري وطاعتي ورضاي فرزقه الله ما تمنى.
الحارثي قال على هامش الاحتفال: أخواتي الفاضلات، هناك سر أردت أن أفضح عنه اليوم، فاسمحن لي أن أتحدث عن امرأة لها قلب كبير يشبه الغيث، ونفس تشبه السماء، وتحمل في داخلها حنان العالم، وفي أعماقها حب الخير، إنها بينكن الآن، أمتلئ بها زهوا ورفعة وشموخا، فجنتي تحت أقدامها، إنها أمي الغالية، التي علمتني أبجديات الحروف وأرضعتني القيم، وجعلت مني كيانا، واختارت لي اسم محمد تيمنا بسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم.
واختتم: أيتها الأخوات، إن حرصي على حضور والدتي اليوم لتكون موجودة بين الأخوات الفاضلات رغم تعبها إلا لأعلن على الملأ بأنني أفاخر بأم مثالية مثلك يا أمي، وبأنك كنت بعد توفيق الله تعالى ومنته، ثم كرم قيادتنا الرشيدة من أتى بي إلى مكة المكرمة، وأكرمني بسكناها والشرف للعمل بها.
إلى ذلك أبدى مدير عام التعليم بالمنطقة تحفظه على مستوى الشوارع المؤدية إلى مدرسة سهل بن ساعدة الابتدائية بحداء، التي زارها لتدشين نادي الحي بالمدرسة، معتبرا أن طبيعة الأحياء العفوية والعشوائية والشوارع غير المنظمة ليست مبررا لحالتها الحالية، متمنيا أن تعبد الشوارع الموصلة إلى المدارس وتنظيمها لتكون بشكل آمن ولائق لوصول الطلاب، وتقديم الخدمات اللازمة في حال حدوث أي ظرف طارئ بالمدرسة أو عمليات إخلاء لتمكن مركبات الدفاع المدني أو الإسعاف للوصول بشكل أسرع.
وأكد أن إدارة التعليم تهدف لزيادة أندية الأحياء خلال العامين المقبلين لتعم جميع أحياء مكة المكرمة.