شكا عدد من مزارعي قرية الريان التابعة لمحافظة الجموم استنزاف المياه التي تعتمد مزارعهم عليها بشكل رئيسي .
حيث اشار البعض منهم ان الاشياب اصبحت تستخدم لتعبئة الشاحنات وتزويد المصانع على مدار الساعة الامر الذي ادى الى افساد الكثير من المزارع وتهديد البقية منها
وقال البعض ان القائمين على عمل الاشياب اجانب حيث يبيعون مائهم بيبلغ لا يتجاوز 3 ريالات .
وذهب اخرون الى انه جاء قرار بمنع هذه الاشياب من العمل ولكن لا حياة لمن تنادي حيث رجع العمل فيها بعد 3 ايام من قرار المنع .
من جهته اوضح مدير مكتب المشرف العام والمتحدث الرسمي للمديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة عمر بن محمد المعبدي ان المديرية تحذر بشكل قاطع بيع المياه أو حفر آبار بدون تصاريح من وزارة المياه أو استغلالها لغير الغرض المصرح لها وبالتالي تطبيق الغرامة المالية على البئر المخالفة وتكليف صاحبها بدفن البئر إن كانت خارج المحدود أو ليس لديه مستمسك شرعي على الموقع وذلك من خلال التنسيق مع جهات الاختصاص بالأمارة والمحافظات والمراكز التابعة لها .
وابان انه لوحظ قيام البعض بدفع الغرامة المالية ومعاودة بيع المياه حيث أن الغرامة المنصوص عليها لا تتجاوز بتنظيمها الجديدة (5000) ألاف ريال فقط
/// 24 ساعة تستنزف الاشياب مياهنا ///
بداية يقول احد مزارعي الريان فواز حسين المنعمي ان كثير من الأهالي في القرية يعتمدون في دخلهم بشكل رئيسي على الزراعة نظرا لتوفر المياه وبخاصة في موسم الامطار.
ويواصل ان الريان معروف بجودة زراعته من الخضار بأنواعها وانهم يقومون ببيعها في أسواق جدة والرياض نظرا لكثرة المحصول الذي يجنيه أهالي الريان من مزارعهم .
ويؤكد ان هذه المزارع والتي توفر الخضار الجيدة لمناطق مختلفة من المملكة باتت في خطر بل ان البعض منها انتهت بشكل نهائي حيث يعود السبب الى الاشياب التي تعمل على تعبئة الوايتات بأحجامها المختلفة على مدار 24 ساعة الامر الذي تسبب في شح المياه وتهديد مخزونها مما ينعكس سلبا على المزارع .
ويضيف انهم تقدموا بعدة شكاوي الى جهات حكومية من اجل إيقاف الامر وفعلا جاء الامر من امارة مكة بإيقاف الاشياب والتي يبلغ عددها 25 وابقاء 3 منها تعمل ولكن هذا المنع استمر لثلاثة أيام فقط حيث رجع العمل في الاشياب مرة أخرى غير ابهين بأمر المنع .
وابان ان الامر بالمنع جاء عدة مرات وسرعان ما تعود الاشياب للعمل مرة أخرى حتى انهم اصبحوا لا يرضخون للمنع في جميع الأحوال .
/// المتحكمين بالاشياب اجانب ///
بدوره يقول المزارع محمد مطرب المنعمي ان الذين يعمل ن على هذه الاشياب ويتحكمون بها أجانب متسلطين بمعنى لا يعبرونا باي حال من الأحوال وكل ذلك يتم بتغطية اسميه من قبل بعض الأهالي الذين يؤجرون عليهم الاشياب فاذا تحدثت مع احدهم من اجل التدخل لإيقاف الأجانب من المتاجرة بمياههم وتهديد مزارعهم يجيب بانه يريد ان يتكسب مع هذا الأجنبي .
وأشار الى ان هؤلاء الأجانب يستنزفون الماء بشراسة حيث انهم يستخدمون مواصير بحجم 8 بوصه والتي بدورها تضخ الماء بكمية كبيرة بل ان البعض من هؤلاء يبني له خزان كبير من اجل تعبئة الوايتات وضمان عدم التوقف في ضخ الماء .
ويؤكد ان هؤلاء الأجانب لا يتوقفون في المتاجرة بمياههم حيث تعمل الاشياب على مدار 24 ساعة بحيث تلاحظ الشاحنات تتردد على الريان طوال الوقت ليلا ونهارا تأتي كثير منها من جده لأجل التعبئة من مياهنا .
واستغرب المنعمي من الأسعار التي تعبا بها الشاحنات حيث يقول ان سعر الوايت الواحد لا يتجاوز 3 ريالات بل عند تعبئة وايتان بي 5 ريالات فقط بينما تصل سعر تعبئة التريله الكبيرة 10 ريالات فقط وفي حالة بيعها فانهم يحصلون على مبالغ عالية جراء المتاجرة بمياه الريان .
ويضيف الى ان مكاسب الأجانب من الاشياب التي تقع تحت ادارتهم تتراوح ما بين 15 – 20 الف ريال شهريا بل تتعدى الى اكثر من ذلك لأنها تورد لكثير من المصانع التي تقع في محافظة جدة .
/// وايتات خاصة بماء التحلية تستخدم الاشياب ///
من جانبه يقول المزارع هديان المسعودي ان الريان وقت الامطار يختزن المياه في باطن ارضه بحيث يكفى لسنه كاملة وهذا ما يعرفه الأهالي ولكن كل هذه المعادلة تغيرت بعد ان تحولت الاشياب الى تجاره بمياه الريان .
ويؤكد ان هنالك وايتات مكتب عليها ماء تحلية تجدها في الريان من اجل التعبئة وذلك هروبا من الزحام الذي عليه اشياب التحلية داخل مكة إضافة الى بخس التعبئة الذي يضمن له التكسب السريع وفي هذا مخالفة كبيرة وغش وكل الناس في الريان يعرفون بهذه القصة بمعنى ان مياه القرية مستهدفه وبخاصه من الأجانب الذين صنعوا ثروات هائلة من بيع هذه المياه والمتاجرة بها .
وطالب المسعودي بتدخل فوري من الجهات الحكومية المسؤولة من اجل وقف نزيف المياه في الريان وتديد مزارها التي تزخر بالمحاصيل الجيدة والمعروفة .
/// المديرية تحذر .
.
وقلة الغرامه المالية تجعلهم يعودون ///
من جهة اخرى اوضح مدير مكتب المشرف العام والمتحدث الرسمي للمديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة عمر بن محمد المعبدي
ان مركز الريان والأودية التابعة له تقع ضمن نطاق الأودية المغذية لوادي فاطمة أحد الأودية الرئيسية والهامة بمنطقة مكة المكرمة والتي كانت تشكل رافداً حيوياً وطبيعياً لتغذية المنطقة فيما مضى ، حيث كانت مياه هذا الوادي جيده من حيث الكمية والنوعية .
وبالفعل فإنه يرد للمديرية الكثير من الشكاوي التي تتضمن وجود أشياب يمارس أصحابها بيع المياه من أبارهم الزراعية نظراً لكثرة المشاريع الحيوية بالمنطقة والنمو السكاني المتطرد بالمحافظة والقرى المجاوره لها .
وفي كل مرة تقوم المديرية بواجبها وفقاً للصلاحيات الممنوحة لها عند وجود أي شكوى ترد لها وذلك من خلال التنسيق المباشر مع (الإمارة أو المحافظة أو المركز) لتشكيل لجنة لتقصي الحقيقة ومعاينة الحدث ومن ثم تطبيق التعليمات المنظمة في ذلك والمنصوص عليها بنظام المحافظة على موارد المياه ولوائحه التنفيذية والتي تحذر بشكل قاطع بيع المياه أو حفر آبار بدون تصاريح من وزارة المياه أو استغلالها لغير الغرض المصرح لها وبالتالي تطبيق الغرامة المالية على البئر المخالفة وتكليف صاحبها بدفن البئر إن كانت خارج المحدود أو ليس لديه مستمسك شرعي على الموقع وذلك من خلال التنسيق مع جهات الاختصاص بالأمارة والمحافظات والمراكز التابعة لها .
إلا أنه لوحظ قيام البعض بدفع الغرامة المالية ومعاودة بيع المياه حيث أن الغرامة المنصوص عليها لا تتجاوز بتنظيمها الجديدة (5000) ألاف ريال فقط .
ونظراً لاتساع مساحة منطقة مكة المكرمة والمحافظات التابعة لها فإن المديرية تقوم بمتابعة كل الأودية والقرى من خلال جولات ميدانية وكذلك ما يرد إليها من شكاوي من قبل المواطنين أو المحافظات والمراكز التابعة لها .
لذلك فإن المديرية تسهم في معالجة كل الشكاوي الواردة بالتنسيق المباشر مع المراكز أو المحافظات والتي يناط بها الدور الأكبر للمتابعة وإخطار المديرية بما يستجد من مخالفات سواء ببيع المياه أو حفر آبار بدون تصاريح نظامية أو غير ذلك من المخالفات .
كما نشير بذات الصدد أن المديرية العامة للمياه لا تألوا جهداً في الحد من استنزاف المياه ومنع هدرها في ضل تنامي الجفاف وقلة المخزون المائي بالأودية وفقاً للتعليمات المنصوص عليها وتقوم المديرية المديرية بالتنسيق مع مقام امارة منطقة مكة المكرمة والمحافظات والمركز التابعة بهذا الخصوص لضرورة متابعة أي إحداث تتم بهذا النوع و ليتسنى للمديرية إكمال اللازم بموجبه وتطبيق النظام بحق المخالفين0
مدير مكتب المشرف العام
المتحدث الرسمي للمديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة
عمر بن محمد المعبدي
مزارعوا ريان الجموم : 3 ريالات تستنزف مياهنا وتهدد مزارعنا
6 دقائق للقراءة

حجم الخط
