ثلاثة عقود مضت لم تبصر خلالها منطقة غرب نجران التنمية والتخطيط الحضاري، مما أفرز شوارع ضيقة، وأبنية متهالكة عفا عليها الزمن، وأشجارا مشوهة، ومحلات تجارية عشوائية وأخرى مهجورة.
تدهور ملحوظ
ويشير المواطن إبراهيم علي إلى أن التحديات والصعوبات التي تلازم غرب مدينة نجران فاقمها الإهمال المتراكم منذ سنوات عديدة فكانت النتيجة التدهور الراهن، فالتطوير غاب زمنا طويلا فكانت الحلول صفرا، مضيفا أن القيام بمشاريع ضمن خطة طويلة المدى هو الحل المناسب عوضا عن الترقيع والدفن وتلوين الأرصفة بالأصفر والأسود، فالخطط الاستراتيجية غائبة عن غرب نجران منذ ثلاثين عاما رغم إمكانات الأمانة الضخمة، والتي ترصد لها ميزانية ضخمة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية سنويا، ولم نر أو نسمع بدراسة أو حلول لمعالجة وضع غرب المدينة، بل إن الأمانة غائبة كليا عن عقد المؤتمرات والمنتديات التي تصب في الصالح العام، وتعتمد على بيانات إعلامية لا تلامس الواقع.
شوارع متهالكة
ويرى حمد آل سالم أن إعادة تأهيل الشوارع والسوق الداخلي وتغيير الأرصفة وفتح ممرات حديثة وشوارع من مسار واحد حل مناسب لغرب نجران، مشيرا إلى أن الحزام الدائري ضيق وممرات الشوارع قديمة ولا تناسب المكان والزمان في ظل ازدياد السكان.
وبين أن من يمر داخل الأسواق تنتابه حالة تعجب واستياء من إهمال وغياب الأمانة، خاصة وأن هناك عددا من المشاريع التي لم تنفذ غرب المدينة بسبب ضعف التنفيذ والتركيز على الشكليات والمعالجة الطفيفة التي لا تتجاوز صبغ الأرصفة، معتبرا أنها حلول وقتية ويجب نزع ملكيات لفتح شوارع واسعة وإيجاد دراسة حديثة لإعادة التخطيط الشامل لغرب المدينة وأولها النظر إلى أماكن غير متطورة والبحث عن حلول مناسبة لإنشاء حدائق تلبي احتياج السكان، علاوة على تكوين لجنة للتخطيط الشامل وربطها بالأمين مباشرة كون الرؤية الشاملة والمرتبطة بالاستراتيجيات المستقبلية غائبة، حيث إننا لم نسمع يوما عن دراسة بحث علمي تجاه غرب المدينة لا سيما وأن سكان غرب نجران تجاوزوا 300 ألف نسمة حسب آخر إحصائية.
ارتجال المعالجة
ويوضح حمد آل منيف، أن الارتجال في المعالجة سبب تأخر النهوض بغرب نجران وبقائه على حاله إضافة لعدم التعاون التام ما بين الجهات ذات العلاقة فالتنسيق غائب والأمانة أهملت المعالجة الحقيقية للمشاكل والمعوقات منذ سنين، فالتشخيص لعمق المشكلة مفقود وكذلك تحديد الأولويات، فالمجلس البلدي يبذل جهودا مقدرة ولكن التفاعل مع الأطروحات غائب والدليل ما نشاهده حاليا.
سوء تخطيط
ويقول صالح الغباري إن التخطيط الملائم بعد إنجاز الدراسات والأبحاث يحقق المراد ويقضي على العشوائية لتكتمل خدمات الأحياء السكنية من شوارع ومداخل وحدائق ورصف وإنارة وغيرها من المقومات الأساسية لبيئة سكنية خالية من الشوائب.
بدورها خاطبت «مكة « أمانة نجران عبر مركزها الإعلامي ورغم الانتظار لأكثر من أسبوعين إلا أنها لم ترد على استفسارات الصحيفة.

