حذر وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل من تنامي دور إيران في العراق، واتهم طهران بفرض سيطرتها عليه عن طريق مساعدته في الحرب ضد داعش.
وقال إن «تكريت مثال ساطع على ما يقلقنا.
إيران في طريقها لوضع يدها على البلاد».
وأكد الفيصل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الرياض أمس، تأييد السعودية موقف جهود دول مجموعة (5 + 1) لوضع نظام تفتيش صارم بما يضمن عدم صنع أو امتلاك إيران أسلحة نووية.
وقال «نتمنى على إيران قبل أن يستفحل العداء بينها وبين جيرانها أن تستمع للعقلاء من أهلها وأن تترك التدخلات في الشؤون العربية».
ودعا الفيصل الائتلاف الدولي الذي ينفذ ضربات جوية ضد مواقع داعش في سوريا والعراق إلى مواجهة التنظيم على الأرض.
وقال إن «السعودية تؤكد أهمية هذا التحالف لمحاربة داعش في العراق وسوريا وترى أهمية توفر السبل العسكرية اللازمة لمواجهة هذا التحدي على الأرض.
أن تكتسي هذه الحملة منظومة استراتيجية شاملة».
وأكد وزير الخارجية أن المباحثات الثنائية مع وزير الخارجية الأمريكي في مجملها كانت مثمرة وبناءة، حيث اتسمت بالعمق والشفافية كما هو حال هذه اللقاءات دائماً، وتم تناول قطاع عريض من الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال «بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما اشتملت اللقاءات على بحث مستجدات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا وجهود التحالف الدولي القائمة لمحاربة الإرهاب، علاوة على تطورات مفاوضات برنامج إيران النووي، وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من الموضوعات.
وقال إن كيري قدم له ضمانات على أن واشنطن لن تنسى التصرفات الإيرانية الأخرى في المنطقة في حين تسعى لاتفاق نووي معها.
وهنأ الأمير الفيصل السعودية بعودة الدبلوماسي عبدالله الخالدي بعد تحريره من قاعدة اليمن، مبينا أن هذا تم بمجهودات ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف والذي تابع الملف منذ ثلاث سنوات.

فجوات المفاوضات

ومن جهته تعرض كيري للمفاوضات النووية التي جرت مع إيران في سويسرا واستمرت 3 أيام، واختتمت أمس، وقال إنه تم خلالها «تحقيق بعض التقدم، ولكن ما زالت هناك بعض الفجوات».
وأشار إلى أنه سيتم استئناف هذه المفاوضات في 15 مارس الحالي.
وأكد أن بلاده «ستتخذ إجراءات لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي»، دون مزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك الإجراءات.
وأضاف «حتى وإن كنا نخوض هذه المحادثات مع إيران حول هذا البرنامج، فلن نتغاضى عن أعمال إيران التي تسبب زعزعة الاستقرار في المنطقة».
وأوضح أن واشنطن لا تسعى «لمقايضة كبيرة» مشيرا إلى أن الاتفاق النووي مع طهران سيعالج المخاوف الأمنية لدول الخليج العربية.
وقال كيري إنه قد يكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لإخراج بشار الأسد من السلطة.
وأضاف «لقد فقد كل ما يمت إلى الشرعية بصلة لكن لا أولوية لدينا أهم من ضرب داعش ودحرها».
وتابع «في نهاية المطاف سنحتاج إلى مزيج من الدبلوماسية والضغط لتحقيق انتقال سياسي».
وكان كيري التقى في وقت سابق أمس الرياض نظراءه الخليجيين لإطلاعهم على سير المفاوضات النووية مع إيران وبحث النزاعات المتعددة المشتعلة في الشرق الأوسط.