أعلن محامي القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي (50 عاما) المتهم بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في أفريقيا 1998، في مستشفى بنيويورك أمس الأول قبل أيام من بدء محاكمته.
وقال المحامي برنار كلينمان إن صحة موكله المصاب بسرطان في الكبد تدهورت إلى حد كبير خلال الشهر الماضي.
وأكدت أمس زوجة أبو أنس أنه توفي جراء مضاعفات بعد جراحة في الكبد.
وقالت أم عبدالله، إنها علمت بوفاة زوجها من السفارة الليبية في الولايات المتحدة.
وكان أبو أنس الليبي واسمه الحقيقي نزيه عبدالحميد الرقيعي، على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لأهم المطلوبين عندما اعتقله عناصر من القوات الأمريكية الخاصة بعملية في أكتوبر 2013 بالعاصمة الليبية طرابلس.
وكان يفترض أن تبدأ محاكمة أبو أنس في 12 يناير الحالي بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.
ودفع أبو أنس ببراءته من التهم التي وجهت إليه، إلا أن متهما ثالثا هو المصري عادل عبدالباري أقر بمسؤوليته في الهجومين.
وأبو أنس الذي كان مصابا بالتهاب الكبد سي قال لمحكمة فيدرالية في مانهاتن في أكتوبر الماضي إنه كان يقوم بإضراب عن الطعام عندما استجوبه رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي وأدلى بإفادة تدينه.
واعتقل الليبي في 5 أكتوبر 2013 من أمام منزله بطرابلس على أيدي قوات خاصة أمريكية، ونقل أولا إلى السفينة الحربية الأمريكية في المتوسط سان انطونيو، لكي يتم استجوابه بدون وجود أي محام.
ويتهمه الأمريكيون بأنه نفذ اعتبارا من 1993 عمليات مراقبة “وقام بتصوير” السفارة الأمريكية في نيروبي.
وفي السنة التالية، بحسب نص الاتهام، قام الليبي وهو خبير معلوماتية بدرس عدة أهداف محتملة لاعتداءات، بينها السفارة الأمريكية في نيروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المدينة نفسها و”أهداف بريطانية وفرنسية وإسرائيلية في نيروبي”.
ثم قامت مجموعته بنقل هذه المعلومات إلى أسامة بن لادن في السودان.
واتهم في نيويورك في العام 2000 أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية مع 20 عضوا مفترضا آخر من تنظيم القاعدة خصوصا بالتآمر في قتل مواطنين أمريكيين والتآمر لتدمير مبان وأملاك للولايات المتحدة على علاقة باعتداءات تنزانيا وكينيا.
والعديد من هؤلاء المتهمين بينهم أسامة بن لادن، قتلوا منذ ذلك الحين.
وكان أبو أنس عضوا في الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا قبل أن ينضم إلى تنظيم القاعدة.