أدى اكتشاف حفرية لعظام الفك بها خمس من الأسنان السليمة، يرجع عهدها إلى 2.
8 مليون عام، عثر عليها في صحراء بإثيوبيا، إلى أن يزيح للوراء فجر ظهور الجنس البشري نحو نصف مليون عام.
وقال العلماء إن الحفرية تمثل أقدم أثر معروف يمثل الجنس البشري (هومو)، ويبدو أنها لنوع لم يكن معروفا من قبل، ينتمي للمراحل المبكرة من سلالة النسب البشري.
أما النوع الحالي لإنسان العصر الحديث واسمه العلمي (هومو سابينس)، أي الإنسان العاقل، فلم يظهر إلا منذ 200 ألف سنة في أعقاب سلسلة من مسيرة التطور لنفس الجنس.
وقال عالم السلالات البشرية بجامعة نيفادا في لاس فيجاس برايان فيلموار الذي أشرف على البحث الذي أوردته الدورية العلمية (ساينس): رغم أنه ربما يكون نوعا جديدا فإننا نترقب المزيد من المعلومات قبل أن نحسم أمرنا بشأن الإعلان عن نوع جديد.
ويشير تشريح الحفرية الجديدة على وجود علاقة قريبة مع نوع (هومو) الأحدث، وتتسم هذه الحفرية بخصائص منها شكل السن وبروزات الفك التي تفصل بين نسل أنواع هومو وجنس اوسترالوبيسكوس القريب الشبه بالقردة، لكن انحدار عظام الذقن ما يزال يحمل سمات من لوسي.
وقال فيلموار: إن فترة 2.
8 مليون سنة تجعل نشوء جنسنا وتطوره قريبا جدا من منذ ثلاثة ملايين عام، وهي المرة التي شوهد فيها نوع لوسي لآخر مرة.
وقال عالم الجيولوجيا ارين ديماجيو من جامعة ولاية بنسلفانيا: إن تضاريس المكان الذي عاش فيه هذا القرد صاحب عظام الفك تتسم بندرة الأشجار، باستثناء المناطق القريبة من الماء، مثل سهول سيرينجيتي الحديثة في تنزانيا، مع توافر حيوانات المراعي وفرس النهر والتماسيح.
حفرية ترجع ظهور الإنسان نصف مليون عام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
