نشط موشيه فيجلين نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي من حزب “الليكود” لعدة سنوات في اقتحام المسجد الأقصى وجعل من هذه الاقتحامات واقتراحه فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد برنامج عمل قبل أن يجد نفسه في مرتبة متأخرة في قائمة الحزب للانتخابات الإسرائيلية القادمة لا تضمن عودته للبرلمان الإسرائيلي.
ونشر فيجلين، صباح الجمعة على صفحته في “فيس بوك”، تعليقا لأحد مساعديه شموئيل ساكتيك كتب فيه “أنا متأكد من أنكم تعلمون الآن أن الانتخابات الداخلية لحزب الليكود لم تجر حسب توقعاتنا”.
وأضاف “لقد عملنا بجد لدفع موشيه إلى مرتبة متقدمة في قائمة الليكود”، ولكن موشيه نجح فقط في الحصول على المرتبة 27 وهو موقع غير مضمون في الانتخابات العامة المقررة في 17 مارس المقبل”.
وتتوقع استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي بحصول حزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على 23 مقعدا في الانتخابات القادمة.
فيجلين المولود في إسرائيل عام 1962، بحسب موقعه الالكتروني، يقيم في مستوطنة “جانوت شمورمون”، شمالي الضفة الغربية.
وهو مؤسس وزعيم حركة “زو ارتسينو” أي “هذه أرضنا” الاستيطانية كما أنه مؤسس وزعيم حركة “منهيجوت يهوديت” أي “الزعامة اليهودية” التي تنشط بدورها في الدعوة إلى اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكان قبة الصخرة المشرفة وهي معروفة أيضا بمعارضتها لإقامة دولة فلسطينية.
ولم يكن فيجلين الوحيد من نشطاء اقتحام المسجد الأقصى الذين حلوا في مرتبة متأخرة في قائمة “الليكود”، إذ إن نائبة الوزير تسيبي حوتوبيلي حصلت على الموقع الـ26 الذي يعتبر غير مضمون أيضا.
وفي هذا الصدد كتب ساكتيك “علي أن أقول إن موشيه ليس الشخص الجيد الوحيد الذي رفضه أعضاء الليكود، إذ إن تسيبي حوتوبيلي، نائبة الوزير في الحكومة الحالية، حلت في المرتبة 26 وهو أيضا موقع غير مضمون”.
ولا تعني هذه النتائج أن حزب “الليكود” يرفض الداعين لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، إذ إن عضو الكنيست من الحزب ورئيسة لجنة الداخلية البرلمانية ميري ريجيف حلت في المرتبة الخامسة في قائمة الحزب وهو موقع متقدم جدا.
ولكن اسم فيجلين برز في السنوات الأخيرة باعتباره عراب الاقتحامات للمسجد إذ درج على اقتحامه مرة واحدة شهريا.
وفي 25 فبراير الماضي دفع باتجاه عقد جلسة للكنيست لبحث فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
وكتب على “فيس بوك” آنذاك “كلما فقدنا سيادتنا على جبل الهيكل كلما انقلب العالم ضدنا، ولكن حينما نتمسك بحقوقنا فإن العالم يحترم ذلك”.
وأضاف “بعد حرب الأيام الستة في 1967، أعطى موشيه ديان ودولة إسرائيل السيادة على جبل الهيكل للمسلمين احتراما لمعتقداتهم الدينية، ولكن ذلك لم يعن إعطاء الأردن سيادة فعلية، لقد تم استخدام هذا التوجه الإيجابي الإسرائيلي من قبل العرب واليوم فإنه لا يسمح بأي سيادة إسرائيلية على جبل الهيكل”.
ومضى بالقول “نريد التأكيد على السيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل من خلال بيان واضح يصدر عن الكنيست الإسرائيلي”.
وليس من الواضح أسباب هذا السقوط المدوي لفيجلين في انتخابات حزب “الليكود”.
إلا أن ساكتيك اتهم في تعليقه نتنياهو بالعمل مع أعضاء آخرين في الحزب على استبعاد فيجلين.
ومن المقرر أن يكشف فيجلين عن خطوته التالية في اجتماع يعقده في القدس الغربية مساء غد.
وكتب في دعوته في “فيس بوك”، “يشرفني أن أدعو جميع نشطائنا وأصدقائنا إلى اجتماع نبحث فيه مستقبلنا”، دون أن يورد تفاصيل أكثر.