يشرب الناس »الشاي بالنعناع«، أما أهل »المدينة المنورة« فيشربون »النعناع بالشاي«! وتتميز »طيبة« بأربعة أنواع من النعناع، لا نظير لها في العالم الآخر هي: »الحساوي« (نسبة إلى وادي الحسا جنوب المدينة)، ويعرف خارجها بـ(الحبق)! و»المغربي« نسبةً إلى أهلها المنحدرين من المغرب العربي، ويعرف خارجها بـ(النعناع)! و»الدوش« وهو المفضل لدى أهل المدينة، ويعرف خارجها بـ(المردقوش)! أما الرابع، فاسمه (حسين علي حسين)! تفتح في »حوش الأجاوزة« في المدينة المنورة، ثم غُرس شتلةً صغيرة في »الرياض«، منذ أربعين عاماً، ولم يعد لمنبته، إذ لم يعد هناك »أجاوزة«، ولا »حوشَ«، ولا قوة إلا بالله!! إنه القاص الصحافي الأديب، أو الأديب الصحافي، الذي كُرِّم في أكتوبر الماضي، في »الكويت«، على المستوى الخليجي، ما حرَّك مروءة النادي الأدبي بالرياض، ممثلاً في »لجنة السرد والعروض المرئية«، ممثلةً في الزميل/ »هاني الحجي«، النسخة الحديثة لـ»حسين علي حسين«؛ فهو قاصٌّ أديب صحافي، أو صحافي أديب مثله!وقد توهجت ليلة رأس السنة، بحضور عددٍ من رواد القصة القصيرة والرواية في المملكة، كرفيقي درب المحتفى به: »أحمد الدويحي«، و»محمد منصور الشقحاء«، لكن المفاجأة جاء بها الأكاديمي والإذاعي الدكتور/ »سلطان القحطاني«، وتمثلت في حضور أستاذ الجميع الدكتور/ »يوسف نوفل«، أحد النقاد القلائل الذين كتبوا عن »حسين علي حسين«، وكشفوا بصمته المميزة مع أبناء جيله؛ يوم كانت القصة القصيرة سيدة الساحة، طوال عقد الثمانينات الميلادية!ورغم أن حديثه عن الزمن الجميل جاء ناعماً كريشة نعناع، إلا أنه كان يغص بصبَّارةٍ شائكة، استقرت أسفل حلقه، كلما تحدث عن تنكر »وكالة الوزارة للشؤون الثقافية« له ولزملائه المثقفين، إذ يحدد مصير إبداعهم من يشوي »الصقر« مع »الجراد«، ويحيل إنتاجه الفكري إلى »لجمةٍ« تقرأ »حسين علي حسين«، كما تقرأ »نكراتٍ«، ليس لها أي تاريخ قبل »تويتر«! والعجب العجاب، والغريب الغُراب أن »حسين« كان من موظفي الوزارة العريقين، والمثل الحجنجزي الشهير يقول: »البِسَّة تأكل عيالها«! لا سيما أننا في زمن »التقشف«!! »أَخْصُرَكْ« منهم يا حسين.
.
تاريخ المدينة، أُمِّنا الدرويشة المسكينة، أمانة في رقبتك للأجيال القادمة، لن تموت (قبل إبليس بساعة واحدة) حتى تؤديها!!
»حسين علي حسين« والبِسَّة!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
