في بدايات ظهوره إعلاميا، منذ تسلمه مهام وزارة الزراعة، طمأن وزير الزراعة المهندس وليد الخريجي عموم مستهلكي بيض المائدة، بوصول مشاريع إنتاج البيض إلى الاكتفاء بنسبة 100%، ـ الوزارة لا ترغب في الترخيص لمشاريع مماثلة حتى لا يغرق السوق-، فيما بين أن الاكتفاء من الدجاج اللاحم وصل إلى 45% فقط.
هذا الإعلان من الوزير الجديد لم يكن جديدا، فقد أعلنه وزير الزراعة - سابقا - الدكتور فهد بالغنيم، قبل عدة سنوات، وبرقم أعلى من 100%، والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا سعر طبق البيض ظل محافظا على قيمته السوقية بين 14 و15 ريالا- واعتبره المستهلكون مرتفعا - طوال سنوات مضت، ولم يتغير السعر ما بين الشتاء والصيف، سوى بنسبة بسيطة، والحال أن هناك كميات فائضة وتصدر للخارج، رغم أن هذه المشاريع تستخدم أعلافا مدعومة لصالح المواطن والمستهلك عامة على أرض المملكة؟ هذا التطمين من الوزير الخريجي - وإن كان قديما - حمل معه تفاؤلا من المواطنين الذين لم يجدوا سببا لارتفاع أسعار الأغنام، رغم سعي الوزارة في البحث عن مصادر لاستيرادها من عدة دول وفعلت، رغبة في تخفيض الأسعار، وإن كان ذلك الطمع من الباعة أو التجار يجدون له مبررا من أنفسهم، فما تبرير تجار الأسماك الذين جعلوا (بورصة أسعارها) تتجاوز حد المعقول، وهم لا يطعمونها ولا يعلفونها، بل تكفلت السماء بتغذيتها داخل البحار والمحيطات، ومنذ صعود أسعار (الكنعد، والشعور، والهامور، والصافي وأخواتها) إلى أعلى من مستوى السطح، لم تنزل إلى ما دون ذلك، وتتعذر (صنارة صيادينا) بالبرد والحر، فهل نحتاج إلى مفارخ لبيض السمك حتى نطلقها في الخليج والبحر الأحمر لتكاثرها، ويتسنى للجميع تناول أكلة بحرية، دون جشع البائعين؟! المراقبون يعلقون آمالا كبيرة على الوزير النشيط المهندس وليد الخريجي، في تأمين استراتيجية الأمن الغذائي للغني والفقير، خصوصا وأنه قادم من هندسة "الصوامع والغلال"، وحث موظفيه في أول اجتماع بهم على مواصلة الجهد، وإكمال مسيرة البناء والعمل الدؤوب للوزير السابق الدكتور فهد بالغنيم.