لسان لغتنا العربية يقول:أرى لرجال الغرب عزاً ومنعةً وكم عزَّ أقوامٌ بعز لغاتأنا البحر في أحشائه الدر كامنٌ فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتيمن هنا أقف مع لغتنا العربية وحالها معنا اليوم:اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وهي أوسع اللغات مدى، وأبسطها لسانا، وأجملها ألفاظا وبيانا، وهي إحدى اللغات الحية التي قامت على ظهر الأرض، لتميزها عن غيرها من اللغات بثراء ألفاظها، وكثرة تراكيبها، ومرونة تعبيرها، هي شعار الإسلام وأهله، يقول بن تيمية –رحمه الله-:«إن نفس اللغة من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإنّ فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهـم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».
اللغة العربية هي أكثر اللغات تحدثاً ضمن مجموعة اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة، ويتوزع متحدثوها في الوطن العربي، بالإضافة إلى عدد من المناطق الأخرى المجاورة فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها.
واللغة العربية من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية، فعلى سبيل المثال، يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف مادة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون، وهو من أوائل من وضع قاموسًا إنجليزيًا، من القرن الثامن عشر يحتوي على 42 ألف كلمة.
حرصت الدولة وفقها الله على أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وأن تدرس في المدارس والجامعات، فكل أمة عزيزة تعتز بلغتها وتحرص على استقلالها اللغوي، كما تحرص على استقلالها السياسي والاقتصادي سواء بسواء، فكيف وهي لغة هذا الدين؟مع كل ذلك وبكل أسف ما زلنا نسمع ونشاهد عدم الاعتراف بها في غالبية الفنادق والشقق والمستشفيات وكثير من الشركات.
عدم تهيئة الجو المناسب في المدارس والجامعات لتدريس اللغة العربية والاستفادة من التقنيات الحديثة لتعليمها.
تتباهى كثير من الأسر بتحدث أبنائها لغة الأعاجم ويعتبرون ذلك نوعاً من الرقي والتقدم.
من يشاهد خطوط وإملاء وتعبير طلابنا في المدارس والجامعات يعلم أن لغتنا تحتضر.
فهل من وقفة جادة وصارمة للحفاظ على لغتنا لغة القرآن ولغة أهل الجنة والله الموفق.
لغتنا العربية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
