في كثير من أزماتنا ومشكلاتنا المختلفة، لا نملك الآن إلا الانتظار والصبر، لنرى ما هي النتائج المترتبة على تلك الأزمات والمشكلات، فقد يتعرض بعضها للتهميش والخنق ومطاردة للأفكار الأخرى، لا بد لنا ولضرورات الحالة ومعطيات المرحلة وإفرازاتها المتسارعة والمتلاحقة والمستجدة لحظة بلحظة أن نفهم أن هناك ليس مستحيلاً، وغير مقبول أن نستسلم لما يفرض علينا من أفكار وحلول معقدة قد لا تنطبق ولا تتواءم مع فكرنا العقدي وتقاليدنا وأعرافنا.
علينا أن نتعلم من تجارب الماضي بل حتى من أخطائه ونتجنبها لمحو السلبيات والأخطاء منها.
لا نريد، ولا نرغب أن نتقدم بالتراكمات دون فهم ما رافقها من نواقص وملاحظات.
أستطيع أن أقول إننا نشعر بمدى تأثير خطاب الانتظار الآن، لأن الأمر سيحتاج سنوات ليست قليلة، لكن مهم جداً أن يكون خطاب الانتظار بعد هذه المرحلة مختلفاً، وعندما تهدأ الأوضاع المحيطة بإقليمنا وحدودنا ونستعد لمواجهة التحديات المحدقة بنا علينا أن نكون ضد خوف الانتظار للاتجاه نحو التنمية الشاملة للوطن، وأن نحجم قوة خطاب التيارات الدينية ببلادنا وأعني المتصادمة مع الرقي والتقدم، فأنا متفائل إلى حد ما أننا سوف ننطلق بسرعة للنهوض بنهضة وطنية شاملة.
كما أرى أن هناك مبالغة وتهويلاً فيما يفعله أصحاب تيار الإسلام السياسي في اتجاهات التنمية والانفتاح المستمر وزيادة حجم التنوير، لأن الشعب السعودي أحب وعشق واعتنق التطور والتطوير والانفتاح على الآخر.
إن أي فصيل من فصائل تيار الإسلام السياسي ليس من مصلحته معاداة نظام الحكم أو الشعب.
لأن نظام الحكم والشعب والأرض كلها ضدهم بل إنها حريصة على المحافظة على كل مكتسبات الوطن بهدف تأصيل الهوية الوطنية.
بقي أن أقول إنه يجب أن يكون تعاملنا مع خطاب الانتظار بالمعنى الأيديولوجي والسياسي والفكري والثقافي والاجتماعي على أن يبنى على (منطق الحلال) و(الرقابة)، وأن لا نزج (بالحرام) في نصه وأسطره.
لأن (الحرام) سوف يدخلنا معارك جديدة وسنخسر من جديد، بل تكون خسارتنا أكبر مما نتوقع، وأيضاً يعني سنضطر لمواجهة قطاعات عريضة من عناصر وجماعات تيار الإسلام السياسي خاصة أن بعض تلك العناصرلا تحب فهم القراءة العصرية.
أما الرقابة على خطاب الانتظار فالمجتمع وعناصره يفرضها وليس في حاجة إلى وصاية عليه من كائن من كان.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
خطاب الانتظار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
