أصبحت الحفر والتشققات سمة أساسية في شوارعنا حتى أصبحنا لا نستنكر وجودها، بل في بعض الأحيان نفتقدها ونشتاق لها، فبالنسبة لي أصبحت هذه التشوهات جزءا لا يتجزأ من يومياتي، فلا أستسيغ اليوم الذي يبدأ دون أن أُفطر فيه على حفرة تهز أركان سيارتي وتفكك مفاصلها، كما لا أرضى بغير التشققات طريقا لي، فالطرق المنبسطة الخالية من المنغصات تصيبني بالملل والكسل وتتسبب في نعاسي، وبالتالي حدوث المآسي، بينما الحفر والتشققات تبقيني واعيا متيقظا منتبها لطريقي في ذهابي وإيابي، فهي نعمة تستحق الحمد والشكر بدلا من المطالبة بمحاسبة المقاول لسوء تنفيذه، والمراقب لسوء أدائه، ومُستلم المشروع لتقصيره في أداء أمانته.
دعونا نرَ الجزء الممتلئ من الحفرة، فالتدقيق والمقارنة سيؤديان إلى ارتفاع (ضغطنا) والتسبب في (جلطتنا) وبالتالي وضعنا في (حفرتنا) دون أن يتغير واقعنا.
Ibrahim.
q@makkahnp.
com