تم مؤخرا بمرسوم ملكي دمج وزارتي التعليم العالي والعام بوزارة واحدة.
لعل ذلك يؤتي ثماره اليانعة للتربية والتعليم، ويحقق الأهداف المرجوة والمطلوبة بإذن الله تعالى لجميع أفراد المجتمع، لذلك فإننا نشد على عضد معالي الوزير الجديد، ونتمنى أن يكون عونا للمعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات بإذن الله تعالى.
إن حاجة الناس إلى العلم وأهله في جميع نواحي حياتهم، كحاجتهم إلى الهواء والطعام والشراب، لأنهم أدلة الناس إلى التمسك بالكتاب الكريم والسنة الشريفة المطهرة وسائر العلوم والمعارف الأخرى المختلفة الهامة، ونيل الصلاح والسعادة في الدنيا والآخرة بإذنه عز وجل، ولا شك أن للمعلم والمعلمة دورهما المهم والضروري في إيجاد الشخصية الإسلامية النبيلة والنافعة والمهمة للمجتمع، حتى تخرج العملية التعليمية وفق ما رُسم لها وخطط لها من برامج وأهداف إسلامية وتربوية تخدم وتصب في صالح البلد والمواطن والمجتمع بأسره بما يوافق الشريعة الإسلامية وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بإذن الله تعالى.
لذك يتحتم ويجب أن تكون هناك هيبة للعلم وأهله كالمعلم والمعلمة في ظل ما يحدث من تجاوزات لدى عدد من أفراد المجتمع (لعلهم قلة) هدانا الله وإياهم! الذين لا يرعون لمكانة المعلم والمعلمة أية قيمة، فتجد عندهم قلة الاحترام والتقدير لدور المعلم ورسالته السامية والنبيلة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن الذي يعلم الناس الخير يستغفر له كل دابة حتى الحوت في البحر).
ينبغي على الجميع احترام مكان العلم وطلبته وطالباته ومعلميه ومعلماته، ووضع قوانين وتعاليم مهمة وسن أنظمة حازمة تكفل الحق للجميع دون النظر لجوانب وترك جوانب أخرى هي مهمة كغيرها من الجوانب التربوية الضرورية الأخرى، وفق الله كل من يعمل لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية في بلادنا الغالية، يقول أحد كتاب هذه الصحيفة جزاه الله خيرا حول مكانة المعلم وما يقابل ذلك من نقص في حقه والبدلات التي يستحقها والتي يجب أن تُصرف له: المعلم هو حجر الزاوية في تأسيس الأجيال وبناء منظومات التربية والتعليم، أفلا يستحق منا هذا المعلم أن نكافئه نظير ما يقدِّمه من جهود مشكورة؟ لعل الوزارة تهتم بهذه البديهيات من الحقوق العُمَّالية فتهضم حقوق معلميها وهم الجديرون بالتقدير والتحفيز إذا كانوا هم أساس العملية التربوية، فلنساند المعلم والمعلمة ونشد من أزرهم ونساعدهم لتحقيق الرسالة التربوية والتعليمية التي يحملونها وعليهم الاهتمام والقيام بهذه الأمانة العظيمة التي وكلوا بها خير قيام، أعانهم الله على ذلك.
نتمنى من وزارتنا الموقرة (وزارة التعليم) وفق الله القائمين عليها الأخذ بعين الاعتبار العمل بالمستطاع على تحقيق ما يحتاجه المعلم من جميع الجوانب حتى يؤدي دوره كما يجب، وهذا هو المطلوب منه دائما، حيث القرارات الاجتماعية والأسرية والمعيشية التي جاءت مؤخرا من قبل قائد البلاد جزاه الله خيرا، المعلمون والمعلمات من أكثر من يتعب ويكد في عمله في سبيل الارتقاء بالتربية والتعليم، وذلك بتعليم أبناء الوطن في هذا الجانب.
كما أن للمعلم والمعلمة أن يحصلوا بعد الخدمة على حقوق خدمة مناسبة للسنوات الطويلة التي خدموا فيها بمجالهم التربوي الهام والضروري، حيث نجد أن هناك شركات كبيرة ولها مكانتها بالبلد تعمل على الخصخصة، وذك بتخصيص مبلغ معين من المال يليق بخبرة الموظف ومناسب للسنوات التي خدم فيها بشركته.
إذ إن هناك الفرق والبون الشاسع بين ما يتقاضاه الموظف بهذه الشركة بعد تقاعده من عمله كحقوق خدمة وبين المعلم أو الموظف في أحد القطاعات الحكومية.
.
وفق الله المسؤولين في هذا البلد المعطاء إلى تحقيق ما يصبو إليه مجتمعنا وكل أفراده، وكل من يعمل لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية في بلادنا الغالية.
تحقيق الأهداف التربوية المنشودة بعد الدمج..!
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
