أشعل الخلل في التواصل المجتمعي مناقشات ثلوثية باشراحيل بمكة المكرمة، أمس الأول، حيث استفز هذا الخلل شاعرية الدكتور عبدالله باشراحيل بأبيات شعرية افتتح بها اللقاء: "كنا وقد صرنا نستمرئ الهجرا، البغض يسكننا كالداء لا يبرى، ماذا دها الدنيا، تقتادنا أسرى، وجراحنا تدمي وهمومنا تترى".
وتداخل بعده الدكتور محمد الحربي الذي أبحر في العودة إلى أصول العلاقات الاجتماعية في الإسلام، وكيف ربطت صلة الرحم بالإيمان وإكرام الجار معرجا على التآخي بين المهاجرين والأنصار، محذرا مما يستشري من تباعد جريا وراء متاع الدنيا.
وأوضح الإعلامي خالد الحسيني أن نحو 60% من المجتمع المكي يعاني من هذه المشكلة وأصبحت عادة
ولا ينظر لها باعتبارها خللا، لافتا إلى أن الجيل الذي كان مترابطا بدأ يساير الواقع، محملا الإعلام مسؤولية الجناية على العلاقات الاجتماعية بما تبثه، لافتا إلى أن كثيرا من الشباب بات يتواصل مع أصدقائه أكثر من أقاربه ومستقبل هذه العلاقات غير مبشر، مشددا على مسؤولية رب الأسرة عن تأسيس هذه العلاقة والمحافظة عليها، وكذلك الدور المحوري للأم.
من جانبه ذهب التربوي الدكتور محمود كسنوي إلى أن العائلة الممتدة كانت تعيش في بيت واحد لكن اليوم الحياة الاجتماعية فرضت العيش بعيدا عن الأبوين ويعد شرطا أساسيا في بعض الزيجات، الانفصال عن الإقامة مع الأسرة، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تسهم في إعادة هذه العلاقة وإن كانت عن بعد.
خلل الروابط الاجتماعية يشعل ثلوثية باشراحيل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
