عدّ مدير إدارة المعارض في اتحاد الناشرين العرب، ورئيس اتحاد الناشرين التونسيين، محمد المعالج أن توزيع الكتب هي الإشكالية الكبرى التي تواجه الناشر العربي، مطالبا بالتوسع في المكتبات المتخصصة وبالحد من المعارض بحيث يكتفي بمعرض واحد في كل دولة عربية.
وقال المعالج في تصريح لـ»مكة»، على هامش مشاركة في ورشة العمل التي أقيمت أمس قبيل افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب: إن إشكالية النشر تعود لوجود حلقة مفقودة في الوطن العربي وهي المكتبات المتخصصة في بيع الكتب، وليس القرطاسيات المنتشرة، لافتا إلى وجود إبداع من المؤلف العربي واهتمام من الناشر غير أن كثرة الإنتاج مع عدم الترويج يجعل الناشر يفقد توازنه التجاري ويطالب الحكومات بمد يد المساعدة لعمل مكتبات متخصصة.
ويوضح المعالج أن هذه المشكلة موجودة في الوطن العربي وهي غير موجودة في أوروبا لأن طرق التوزيع واضحة، ففي فرنسا مثلا أصبح قطاع الثقافة قطاعا ربحيا كبيرا لأن الدولة اهتمت بالجانب الثقافي.
ولفت المعالج إلى أنه على الرغم من أمن المعارض هي السبيل الوحيد للتوزيع في ظل غياب المكتبات المتخصصة إلا أن كثرة المعارض له مردود سلبي على رواج المكتبات المتخصصة، وقال إن وجود معرض كتاب واحد في كل دولة مناسب جدا حتى لا يتم القضاء على المكتبات المتخصصة، محذرا من تسلل غير المتخصصين إلى المعارض.
وحول الصراع بين النشر الالكتروني والورقي قال المعالج: الكتاب الالكتروني والورقي مكملان لبعضهما بعضا، وسرعة وصول الكتاب الالكتروني يسهم في رواج الورقي، وعلى الرغم من تفاوت السعر بين الكتاب الورقي والالكتروني إلا أن الطلب على الورقي لم يتراجع بدليل الإقبال المتزايد على المعارض.
المعالج يعد التوزيع الإشكالية الكبرى للناشر العربي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
