توقعت للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرنا) اعتماد السعودية بشكل كلي على المياه المحلاة عبر محطات التحلية بحلول عام 2050م، في إشارة إلى استنفادها لمخزونها من المياه الجوفية كلياً بحلول ذلك العام.
وأشارت في تقرير نشر في يناير الماضي إلى أن محطات التحلية التي تعمل بالطاقة الشمسية يمكن أن تخفض حجم الاستهلاك من الطاقة بمقدار 30% خلال 15 عاما بحلول العام 2030م، حيث تستهلك السعودية حالياً قدراً كبيراً من الطاقة المنتجة من النفط لتشغيل 35 محطة لتحلية المياه.
هدر وسوء استخدام يقول رئيس كرسي الملك عبد الله لإدارة المخاطر الجيولوجية وأستاذ جيولوجيا المياه بجامعة الملك سعود الدكتور عبد العزيز البسام إن ادارة السعودية لمصادرها المتاحة حاليا من المياه هي ما ستحدد زمن انحسار هذه المصادر، وما إذا كان سيحدث بعد 50 عاماً أو 200 عام.
وقال إن المهدر من المياه نتيجة لتهالك في الشبكات بالمدن السعودية يقدر بـ 25%، ويرتفع في أحياء مكة القديمة إلى 70%، على حد ما كشفت دراسات أجرتها مراكز أبحاث اطلعت عليها شخصياً.
ولفت البسام إلى أن تقليل المهدر من المياه أمر حيوي، اعتنت به دول العالم المتقدم وقللته إلى ما دون 10%.
وأكد البسام أن ثمة هدر من نوع آخر يتمثل في عدم معالجة مياه الصرف الصرف لاستغلالها في الزراعة، عوضاً عن استخدام المياه المحلاة.
وأشار إلى أن الرياض وحدها تستهلك يوميا ما بين 1.
6 - 1.
8 مليون متر مكعب من المياه، يهدر 25% منها عبر تسريبات الشبكات، فيما يساء استخدام 67% منها في أغراض كان يمكن تغطيتها بمياه الصرف المعالجة.
واستحسن التوقف التام عن زراعة القمح والأعلاف مؤكداً أن ذلك سيوفر كثيراً من المياه الجوفية.
الطاقة الشمسية وأشادت الوكالة بمبادرة الملك عبدالله لتحلية المياه عبر محطات تعمل بالطاقة الشمسية والتي تنفذ على عدة مراحل، تبدا بإنشاء محطة في الخفجي لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، تليها محطة اخرى تنتج 300 الف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا تكفي لسد احتياجات مليون شخص، ومن ثم تتبعها سلسلة من محطات التحلية العاملة بالطاقة الشمسية.
وتوقع التقرير ان يزداد الطلب على الطاقة في الخليج خمسة اضعاف الاستهلاك الحالي بحلول العام 2050م، لافتاً إلى أن استخدام مصادر بديلة للطاقة في تحلية المياه، سيضمن الاستدامة ويقلل من استهلاك المياه في الخليج عموما حيث سينخفض استهلاك المياه الجوفية بمقدار 18 مليون لتر سنويا والمحلاة بمقدار 220 مليار لتر سنويا، وستكون السعودية هي مصدر التخفيض الأكبر بسبب اعتمادها شبة الكلي حاليا على توليد الكهرباء من النفط الخام.