قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إنه لا يستطيع التكهن ما إذا كانت أسعار النفط وصلت القاع أو لا، مضيفا أن الإشاعات بموت أوبك أو وجود حرب من أوبك على النفط معلومة مغلوطة ولا أساس لها من الصحة.
وفي مؤتمر عن أمن الطاقة في العاصمة الألمانية برلين أمس، رد النعيمي على سؤال من الحضور عما إذا كانت أسعار النفط بلغت القاع بعد انتعاشها إلى 60 دولارا للبرميل من مستويات منخفضة عند 45 دولارا في يناير، قائلا «لو أنني أحاول التكهن بأسعار النفط مستقبلا لما كنت سأصبح في ألمانيا الآن وإنما في لاس فيجاس».
وأوضح النعيمي أن أوبك تعرضت لانتقادات كثيرة أخيرا بسبب قرارها بعدم التدخل في السوق والذي اتخذته باجتماعها في نوفمبر الماضي، وظهر هناك من يقول إن أوبك قد ماتت أو إنها في حرب على النفط الصخري ولكن هذه الأمور غير صحيحة، مضيفا أن قرار المنظمة في نظره قرار تاريخي وسيثبت التاريخ مدى صحة هذا القرار.
وكانت أسعار النفط هبطت بشدة منذ يونيو الماضي عندما وصلت إلى 115 دولارا حتى بلغت مستويات فوق السبعين دولارا قبيل الاجتماع، ولكنها عادت وهبطت إلى مستويات الأربعين دولارا في يناير الماضي بعد أن أعلنت أوبك أنها ستترك الأسعار وتصحيح ميزان العرض والطلب للسوق.
تلبية طلب الزبائن
أوضح النعيمي في كلمته أن المملكة عندما قالت: إنها لن تخفض إنتاجها وستدافع عن حصتها في السوق العالمية كانت تهدف من ذلك إلى تلبية الطلب من زبائنها.
وأضاف أن فائض المعروض في الأسواق سببه الإنتاج المتزايد من مصادر جديدة، إضافة إلى الركود الاقتصادي الذي شهده العالم أخيرا، إلا أن أسعار النفط بدأت في الاستقرار والطلب بدأ في النمو بصورة تدريجية.
وقال إن على الدول المنتجة خارج أوبك المساهمة في إعادة التوازن إلى السوق والتفكير في استقراره على المدى الطويل، مرحبا بالنفط الصخري معتبره مصدرا مهما لتلبية الطلب العالمي المتنامي على النفط.
وأوضح النعيمي أنه يأمل ويتوقع أن تتوازن سوق النفط وأن تستقر الأسعار التي بلغت أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.
وذكر النعيمي في كلمة له أن المملكة ملتزمة بالإسهام في تحقيق التوازن بسوق النفط، لكنه أضاف أن الأمر لا يعود إلى السعودية - أكبر مصدر للنفط في أوبك - لدعم منتجي النفط الأعلى تكلفة.
وأشار إلى أن الظروف تقتضي تعاون الدول غير الأعضاء في أوبك.
وقال الوزير السعودي إن النمو الاقتصادي العالمي يبدو الآن أكثر قوة.
وأكد أن السعودية لن تخفض إنتاجها من النفط ما لم يبلغها زبائنها بأنهم لا يريدون نفطها، وخفض الإنتاج «لن يحدث لأن السعودية أكثر مصدر يمكن الاعتماد عليه في العالم».