تحاول القوات العراقية محاصرة عناصر داعش في مدينة تكريت ومحيطها، وقطع خطوط إمداده قبل مهاجمة مواقعه في داخلها، في اليوم الثالث من العملية العسكرية لاستعادة المدينة، فيما تصاعدت تحذيرات أمريكية من إذكاء نار فتنة محتملة.
ويثير حجم العملية ومشاركة فصائل شيعية فيها، مخاوف على حياة المدنيين الذين لا يزالون في هذه المناطق ذات الغالبية السنية، واحتمال حصول عمليات انتقامية بحقهم لاتهامهم بالتعاون مع التنظيم.
وقال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبدالأمير الزيدي ومقرها ديالى: الهدف من عملياتنا هو منع داعش من تنفيذ هجمات وقطع طرق الإمداد والتواصل ونقل عناصره ومحاصرة المدن بشكل تام وخانق كي يتم الانقضاض عليهم.
وأشار إلى أن القوات المهاجمة تمكنت من تدمير خط الصد الأول لداعش، وهو نقطة انطلاق لهجماتهم على مناطق ديالى، مما أدى إلى فرار عصابات داعش وانسحابهم إلى داخل المدن.
وأوضح ضابط في الجيش أن العمليات مستمرة حسب الخطة التي تم الإعداد لها مسبقا، فقطع الإمداد وتطويق المدن من مقومات النصر لتلافي وقوع خسائر ومنع التنظيم من شن هجمات جديدة.
وأضاف أن القوات تتقدم تدريجا وببطء بسبب تفجيرات القنابل على جانب الطرق ونيران القناصة، لكن نحقق الأهداف وفق الخطة.
وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد محمد إبراهيم أمس: إن عمليات القصف أجبرت عناصر التنظيم على الفرار وجعلته يعتمد على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة المدرعة، ولا يعتمد أسلوب المواجهة.
وأعلن التنظيم أن ثلاثة من عناصره نفذوا ثلاث عمليات انتحارية أمس الأول.
وأوضح جون درايك، من مركز آي كاي إي للشؤون الأمنية في بريطانيا: أرى أن هذه العملية ستستغرق بضعة أسابيع، حتى لو تمت استعادة تكريت من قبل القوى الأمنية، ستبقى معرضة لاختراقات وهجمات إرهابية نظرا إلى قربها من مناطق ساخنة كمحافظتي نينوى والأنبار اللتين يسيطر التنظيم على غالبية مساحتهما.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال مارتن دمبسي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: إن المساعدة الإيرانية للفصائل الشيعية العراقية ليست جديدة، لكنها تتم بشكل أكثر علانية، عادا أن هذا الهجوم يمثل التدخل الإيراني الأكثر وضوحا في العراق منذ 2004.
وأضاف: بصراحة، هذا التدخل سيطرح مشكلة فقط إذا أدى إلى توترات مذهبية.
وتابع: إذا تصرفت القوات والجماعات المسلحة بطريقة نزيهة، أي أعادت المدينة لأهلها، عندها سيكون لهذا الأمر تأثير إيجابي على الحملة العسكرية.
بدوره أعرب وزير الدفاع آشتون كارتر أمام اللجنة نفسها عن أمله في ألا يؤدي الهجوم إلى إيقاظ شبح الفتنة الطائفية المقيتة في العراق.
الخناق يضيق على الدواعش وتحذيرات من إيقاظ الفتنة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
