دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني إلى وضع مكافحة التحريض على الكراهية والعنف والتمييز على أساس الدين على رأس أولويات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبا المجتمع الدولي بالتحلي بالشجاعة في معالجة القضايا الحساسة مثل حدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالتحريض على الكراهية.
وأكد مدني في كلمته أمس خلال انعقاد الجلسة رفيعة المستوى للمجلس في جنيف، أنه يجب السعي لإيجاد نهج مشترك تطبق من خلاله قوانين مواجهة الكراهية عالميا لتوفير الحماية لجميع المجتمعات، لافتا إلى أن التحدي الجسيم الذي يواجه المجتمع الدولي والذي يتمثل في تنامي العنف، وهي ظاهرة ترمي إلى تمزيق النسيج الثقافي المتنوع لنظامنا العالمي، وتروج لخطاب متطرف غايته إشاعة الكراهية والعنف بتأجيج التوترات والكراهية العرقية والدينية.
وأوضح مدني أن الحق في تقرير المصير هو حق أساسي وقاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي، يؤدي إنكارها إلى انتهاك جميع الحقوق الأخرى، مبينا أنه لا تزال حالات الحرمان من هذا الحق التي طال أمدها لشعبي فلسطين وكشمير وصمة عار على ضمير المجتمع الدولي، فمجرد الحديث عن السلام ليس كافيا.
وشدد مدني على أن منظمة التعاون الإسلامي لا تزال تنظر بقلق بالغ لاستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، وقال: وإني إذ أدين بشدة الأعمال الوحشية المستمرة التي تقترفها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أحث هذا المجلس على مواصلة دوره في إبراز وإدانة استمرار معاناة الفلسطينيين تحت نير واحد من أسوأ أنواع الاحتلال وأكثرها انعداما للإنسانية.
وأكد مدني أن المنظمة تدين ما ترتكبه أرمينيا في حق السكان المدنيين الأذربيجانيين في إقليم ناغورنو كاراباخ، كما تدعو أيضا سلطات ميانمار إلى ضمان حماية الحق في الحياة لشعب الروهينجيا، ومحاسبة المسؤولين عن التحريض على الكراهية والعنف، في ذلك حرمان الروهينجيا المسلمين من الجنسية.