كشف المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر عن أبرز ما أحاط به مجلس الأمن أمس الأول في ربطه التلفزيوني المباشر، وقال إنه أكد للمجلس بوجود مخاوف تنتاب القيادات الجنوبية من نقل الصراع السياسي والعسكري من شمال اليمن لجنوبه.
وقال خلال مؤتمر صحفي أمس بعد وصوله عدن للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوعين: أعربت في إحاطتي لمجلس الأمن عن خيبة الأمل، لعدم تنفيذ الحوثيين قرارات المجلس المتعلقة بضرورة انسحابهم من مؤسسات الدولة، ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة وعدد من الوزراء ومسؤولين آخرين.
وتابع: واهم من يعتقد أنه سيفرض توجهه على الآخرين، أو سيحكم اليمن بالقوة، في إشارة إلى جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ”الحوثي”.
وأكدت المصادر أن بن عمر أطلع الرئيس هادي على آراء المتحاورين بخصوص حل الأزمة، وأنه سيتم بحث خياري تشكيل مجلس رئاسي برئاسة هادي أو تعيين عدد من النواب له لإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة في البلاد.
وكان مجلس الأمن أعرب عن وقوفه ومساندته المطلقة لجهود الوساطة التي يقودها بن عمر، وعلى المحافظة على وحدته وسيادته على كامل ترابه الوطني”.
وكانت المهلة التي حددها مجلس الأمن في منتصف فبراير الماضي، انتهت أمس الأول، والتي طالب فيها الحوثيين بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية فورا ودون شروط، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات، والإفراج عن مسؤولي الحكومة المحتجزين لديهم، والانخراط بشكل بنَّاء في المفاوضات، فضلا عن تجنب أي إجراءات أحادية الجانب.
غير أن جماعة الحوثي يبدو أنها ماضية في أساليبها من احتجاز مسؤولي الحكومة، وإبرام صفقات واتفاقات دولية، كان آخرها مذكرة التفاهم مع إيران لتسيير رحلات جوية بين طهران وصنعاء.
وفي هذه الأثناء، كشف الناطق الرسمي لأنصار الله الحوثية محمد عبدالسلام أن زيارة الوفد الحوثي لطهران حاليا تأتي في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتحسين علاقات اليمن مع دول العالم، لافتا إلى زيارات مرتقبة إلى دول أخرى منها الصين وروسيا.
ميدانيا خرجت أمس بصنعاء تظاهرات كبيرة نظمتها القوى الثورية والوطنية، رفضا لانقلاب جماعة الحوثي وتأييدا لشرعية هادي، وتنديدا بانتهاكات بحق الناشطين من شباب الثورة وقياداتها والنشطاء السياسيين.
وطالب المتظاهرون بسرعة وقف انتهاكات الحوثي من اختطافات وتعذيب بحق الناشطين والمناهضين لها وسرعة فك الحصار عن الحكومة ورئيسها بحاح وسرعة الإفراج عن المختطفين.
من جهة أخرى أكدت مصادر بمحافظة لحج (جنوب اليمن)، شن مسلحو تنظيم القاعدة هجوما على قاعدة عسكرية للجيش في مدينة الحوطة أمس، تزامنا مع أربع هجمات للتنظيم بمحافظة البيضاء، منها استهداف سيارة مفخخة مواقع مسلحي الحوثي في مناطق المناسح وقيفة أدت لمقتل العشرات.
وفي سياق متصل، بدأ أمس التحقيق مع 11 عنصرا من القاعدة بتهم إرهابية، بحسب ما ذكره مصدر قضائي.
وأوضح المصدر أن النيابة الجزائية المتخصصة بصنعاء، بدأت التحقيق مع واحدة من أخطر خلايا تنظيم القاعدة بعد أن تسلمت ملف الخلية المكونة من 11 إرهابيا، موضحا أنه تم القبض على الخلية خلال 2014 في صنعاء ومحافظات أخرى، دون أن يفصح عن مكان احتجازهم الحالي.
ابن عمر للحوثيين: واهم من يعتقد أنه سيحكم اليمن بالقوة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
