«أتصور أن كل الحكاية يستحسن أن نخرجها الآن من أطرها الفردية، وأن ينظر إليها في أبعاد أخرى، تتصل بمناخ عام شامل كان يسم تلك المرحلة، حيث سيادة خطاب واحد ظلل الجامعة ومكارثية أحدقت بكل جنباتها، وما حولها من مؤسسات ثقافية.
فالذين ناقشوا الدكتور سعيد السريحي، كانوا ضمن منظومة وسياق، لم يكونوا خارجين أو مستقلين عنهما، ولعل هذا ما كان يستوعبه السريحي جيدا حينها، هنا أذكر قصة طالب في قسم الإعلام، وكان يعمل في الصحافة، طاله تقرير من التقارير الكيدية إياها، يتصل بالمعركة الكبرى الدائرة رحاها وقتذاك (الحداثة)، فتعرض لتحقيق ومساءلة من قبل عمادة شؤون الطلاب، فلجأ إلى السريحي طالبا المشورة، فنصحه – لكي ينهي مرحلة البكالوريوس - ألا يكرر (غلطته) في مصادمة الوعي السائد المسيطر في الجامعة.
السريحي الآن ليس بحاجة للدرجة، قدر ما يحتاج المجتمع إلى إفاقة، تؤهله لكي يضع قدما في درب الحياة، وألا يرجع دائما للمربع الأول».
محمود تراوريروائي وصحفي
ليس الضحية الوحيدة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
