حضرت لحظات الألم كثيرا في حياة رائدة الأعمال مرام رشاد، إلا أنها نجحت في تحويلها لأمل يدفعها لمواصلة التحدي لتحقيق أحلامها.
قصة الإصرار مع مرام بدأت مبكرا بانفصال والديها عن بعضهما بالطلاق وهي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، لتتحمل المسؤولية مبكرا وتساعد والدتها في حمل هم أخواتها، حتى توفيت والداتها وهي في سن الـ12، ودفعها ذلك الفقد المبكر لأمها للموافقة على الزواج، حيث كان أول ارتباط في حياتها وهي في سن الـ13 لتبدأ حياة جديدة وصفتها بالمعاناة بعد أن تعرضت للضرب والمعاملة السيئة من زوجها، ليتم الانفصال بينهما وتفقد حقها في حضانة بناتها حسب العرف السائد بأن البنات يذهبن إلى والدهن والذي كان يمنعها من رؤيتهن حيث كانت تسترق رؤيتهن عند الناس أو في الملاهي الترفيهية.
تجارب الزواج الفاشل استمرت مع مرام بسبب صغر سنها كما علقت هي على أسباب هذا الفشل.
لتبدأ بعد ذلك مسيرة جديدة في حياتها تقول هي إنها بدأت خطواتها الأولى فيها وهي في عصمة زوجها الأول عبر ممارسة بعض الأعمال اليدوية الفنية وأعمال الكوافير، إلا أنها عندما وصلت حدود العشرين من عمرها قررت دخول دورة تجميل وعملت في صالون تجميل براتب شهري ثلاثة آلاف ريال اعتبرته لا يوازي ما كانت تقوم به من عمل، فقررت ممارسة هذا العمل منفردة عبر شراء أدوات التجميل التي كانت غالية الثمن في تلك الفترة، بعد أن باعت ما كانت تملكه من ذهب لتقوم بتزيين العرائس وأهل الفرح في بيتوهن أو قصور الأفراح، ولم يكن هذا العمل الوحيد في حياتها في تلك الفترة بل كانت تعمل صباحا في المستشفيات وتحديدا في تجهيز وجبات المرضى كمشرفة تغذية ومسؤولة عن التخزين، وبعد الظهر تعمل في الأرشيف، واستمر كفاحها في مجال العمل حتى إنها عملت بسطة خاصة بها لبيع الخردوات في موسم الحج ولم تبال بنظرة الغير تجاهها.
نقطة التحول الإيجابية في حياة مرام كانت بعد رحلة كفاح تحققت لها في سن الـ23 بعد أن حققت حلمها بافتتاح أول صالون تجميل خاص بها حقق نجاحا باهرا استمر لمدة عشر سنوات إلا أنها تعرضت لنكسة جديدة بعد تجربتها في سوق الأسهم والذي خسرت فيه ثروتها التي بلغت نصف مليون ريال، وتزامنت هذه الخسارة المادية مع إصابتها بانزلاق غضروفي في الظهر بسبب العمل المتواصل.
ونهضت بعدها مرة ثانية وبدأت في أعمال أخرى تطوعية كمستشارة في البحث الجنائي لمعالجة قضايا هروب الفتيات واستمر هذا العمل لمدة 7 سنوات.
وقالت كنت أعمل دورات تجميل تطوعية لليتيمات، وكنت دائما أحضر دورات في مجال علم النفس وأواصل دراستي منازل وانتساب حتى حولت خبرتي لمشروع مؤسسة تطوير وتسويق لأنه أقرب ما يكون لمركز التدريب، وكل تعبي في العمل كان يروح لأني كنت أنظم دورات بعد أخذ تصريح تحت مظلات جهات.
وبسبب أني لا أملك رأسمالا لم استطع استخراج تصريح خاص بي للتدريب.
وأخذت قرض مطلقات من بنك التسليف ومن أهل الخير وتمكنت من استخراج التصريح بعد فترة قصيرة وحولت المؤسسة لمركز تدريب واستشارات دون مساعدة من أحد.
وبعدها صار المشروع يمول نفسه بنفسه لأن القرض لم يكن كافيا.
وتقول مرام أنا اليوم مستشارة نفسية ومدربة في التنمية البشرية ومالكة لمركز للتدريب وهو أقوى مركز تدريب معتمد من وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بمكة المكرمة.
وتابعت دربت ونظمت لأكثر من 25000 متدرب ومتدربة واستقطبت عمالقة المدربين العرب منهم بروفيسور طارق الحبيب والدكتور جاسم المطوع والدكتور ميسرة طاهر وكثير من المدربين، وكذلك قدمت أحدث وأقوى البرامج لدعم المرأة وتدريب رائدات الأعمال على المشاريع الصغيرة ودراسة الجدوى لمساعدتهن في تحقيق أحلامهن.
مرام تقهر اليتم وخسائر البورصة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
