تتصدر المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والأوضاع في اليمن أجندة مباحثات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الرياض اليوم.
وسيلتقي كيري في الرياض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يليه لقاء مع وزراء خارجية دول الخليج العربية الست، للتخفيف من حدة المخاوف الخليجية بشأن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران ومناقشة سبل تهدئة الوضع في اليمن.
وقال مسؤولون أمريكيون إن كيري سيقوم بطمأنة الخليجيين بأن أي اتفاق مع طهران لا يعني رضا الولايات المتحدة عن مسائل أمنية أوسع نطاقا، وأن الوضع في اليمن، سيكون محل اهتمام كبير خلال المباحثات، حيث يكرر كيري دعم الولايات المتحدة لعملية الانتقال السياسي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران تجاهلتا أمس تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام اتفاق حول البرنامج النووي، واستأنفتا اليوم الثالث من المفاوضات بسويسرا في محاولة للتوصل إلى إطار تسوية في غضون أسابيع.
وعاد كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس لطاولة المفاوضات في فندق كبير في مونترو على ضفة بحيرة ليمان في سويسرا واجتمعا لمدة ساعتين صباحا، مع اقتراب مهلة 31 مارس المحددة للتوصل لاتفاق بين إيران والقوى الكبرى.
وكان نتنياهو دعا في خطاب حاد أمام الكونجرس الأمريكي في واشنطن أمس الأول، الإدارة الأمريكية لوقف المحادثات، محذرا من أنها “لن تمنع إيران من امتلاك القنبلة الذرية، وإنما تمهد طريقها” أمام ذلك.
شدد على أن الاتفاق المطروح سيترك قدرات إيران النووية على حالها وسيطلق “سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط”.
وأكد نتنياهو عقب وصوله تل أبيب أمس أنه قدم بديلا عمليا للاتفاق النووي الدولي يطيل من جانب المدة التي تستغرقها إيران لتمتلك سلاحا نوويا بسنوات إذا قررت انتهاك الاتفاق، وذلك من خلال فرض عقوبات أشد”.
وبعد أن استنكرت طهران خطاب نتنياهو، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أمس، أن الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض من أجل التوصل إليه سيكون على مرحلة واحدة وسيشمل جميع القضايا بما فيها تخصيب اليورانيوم ونشاط المواقع والتنمية والعقوبات”.
وأوضحت أفخم أن الجانبين سيناقشان أيضا القضايا الفنية والقانونية بجانب المواضيع السياسية.
لكن التقارب المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران لا يثير قلق إسرائيل فقط وإنما حلفاء واشنطن في الخليج الذين يخشون محاولات إيران توسيع نفوذها في الشرق الأوسط.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري، موجود في محافظة صلاح الدين وعاصمتها تكريت لتنسيق الهجوم الذي تشنه القوات العراقية.
لكن مسؤولين أمريكيين يؤكدون أنه حتى إذا تم التوصل لاتفاق مع إيران فهذا لا يعني غض الطرف عن أنشطتها.
وأعلن مسؤول بالخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستواصل “التصدي بحزم” لأي محاولة من إيران لتوسيع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط حتى وإن تم التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي.
وأضاف “بمعزل عما سيحصل في الملف النووي، سنواصل التصدي بحزم لتوسع إيران في المنطقة ولعدائية إيران في المنطقة”.
“دور إيران في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة تكريت من داعش يمكن أن يكون إيجابيا”.
الجنرال مارتن ديمبسي - رئيس أركان الجيوش الأمريكية
“نتنياهو لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق.لكن إذا نجحنا فسيكون ذلك أفضل اتفاق ممكن مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي”.
باراك أوباما - الرئيس الأمريكي

