«عرفت الزميل السريحي عند انضمامي لقسم اللغة العربية بكلية الشريعة بمكة بدايات التسعينات الهجرية، وكان له زملاء آخرون أمثال عثمان الصيني وعالي القرشي ودخيل الله أبوطويلة تمتلئ نفوسهم حماسة وانكبابا على القراءة الحرة بدءا من طه حسين والعقاد والرافعي ونجيب محفوظ وانتهاء بنزار قباني صلاح عبدالصبور حمزة شحاتة وحسين سرحان، كنا كزملاء في وئام وانسجام نتسابق للحصول على تقدير الامتياز من أساتذة كانوا على قدر كبير من العلم والمعرفة والدراية، وكان سعيد إضافة إلى ثقافته الواسعة يتمتع بشخصية قريبة من النفس.
يبدو أن سعيد دفع الثمن غاليا، فانفتاحه العقلي والفكري الذي أجزم أنه لم يكن يتعارض مطلقا مع المنطلقات الأساسية للثقافة العربية والإسلامية وكانت ساحات الجامعة وصالاتها التي تتسع لكل ثقافة وعطاء أولى بسعيد، والرفق به، ولئن استفادت الصحافة من عطاءات سعيد العلمية إلا أن الجامعة كانت أولى بتلك العطاءات والتي ربما مثلت زادا معرفيا وثقافيا تنهل منه الأجيال المتلاحقة.
عزيزي وزميلي سعيد يستحق الدكتوراه وهو يستحق اليوم موقفا منصفا من الجامعة التي تنقل بين مكتباتها وساحاتها شاب يمتلئ حيوية ونشاطا ويطلق الأسئلة في كل اتجاه بحثا عن الإجابة».
د.
عاصم حمدانأستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك عبدالعزيز
سعيد يستحق موقفا منصفا
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
