امتلأ الفيس بوك وصفحات التواصل الاجتماعي في الأسابيع والشهور الماضية بمعلومة قيل إنها منقولة من مراكز الفضاء والفلك حول العالم، مفادها أن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة قصيرة لا تتجاوز أربع ثوان يوم الرابع من يناير في ظاهرة فلكية فريدة من نوعها، مما سيؤدي إلى اضطراب شديد سيلاحظ في الظواهر الغريبة هنا وهناك.
.
الغريب أنه لم يظهر أي تأكيد أو نفي من الجهات العلمية المختصة رغم خطورة ذلك على بعض الأنشطة كالطيران وسير القطارات فائقة السرعة وحركة السفن وغيرها.
.
وأصل الموضوع أن الرابع من يناير يوافق يوم مولد عالم الجاذبية الشهير إسحاق نيوتن صاحب نظرية الجاذبية (أو كما عرفت شعبيا بنظرية التفاحة)، فالرجل الذي صنفته الجمعية الملكية العلمية عام 2005 كأعظم علماء البشرية قاطبة متفوقا على إينشتاين عن مجمل أعماله واكتشافاته ولد في 4 يناير من عام 1643م، ورغم فشله في مراحل دراسته الأولى مما جعل والدته تخرجه من المدرسة ليدير ممتلكاتها التي فشل فيها أيضا.
.
إلا أنه عاود دراسته ليتخرج في جامعة كمبردج ويبدأ تاريخه العلمي الرائع وينشر في عام 1687 دراسته الرائعة بعنوان «برينسيبيا» التي أسست لنظرية القوانين الكونية الثلاثة، وأتبعها بقانون الجاذبية الذي اشتهر بقصة التفاحة والتي شكك كثيرون في صدقها إلا أن صديقه وليام ستوكلي قال في كتابه حياة السير إسحاق نيوتن إنهما في 15 أبريل 1726 ذهبا إلى الحديقة لشرب شاي تحت ظلال بعض أشجار التفاح، وأخبرني بعدها أنه في حالة كهذه أتته فكرة مفهوم الجاذبية متسائلا لماذا تسقط التفاحة دائما عموديا؟! لماذا لا تسقط جانبا أو تصعد لأعلى؟! لا بد أنها تتجه لمركز الأرض وليس لأي جانب.
.
وهكذا بدأت الفكرة.
.
وهكذا أطل علينا الفيسبكيون بهذا الاحتفال الغريب بمولد سيدي نيوتن.
الفيس بوك.. ومولد سيدي نيوتن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
