كل ما يتمناه سكان عدد من الأحياء في نجران الاستمتاع ببيئة نظيفة خالية من المنغصات، بعد أن باتت النفايات ومخلفات البناء تحاصرهم من كل ناحية في ظل إهمال الجهات المعنية وعدم استجابتها لبلاغات الأهالي.
وفي حديثهم لـ»مكة» لم يخف بعض الأهالي يأسهم من التفات أمانة المنطقة لمعاناتهم ومطالباتهم لها منذ سنوات بتوفير حاويات لمخلفات البناء، لافتين إلى أن السنوات تمضي، والحلم يتبخر، والأمانة لا تهتم بذلك، والنتيجة تراكم مخلفات البناء بشكل عشوائي يظهر واقعا سيئا للمدينة، فالوادي يمتلئ بالنفايات، وكذا بعض الأحياء بسبب عدم توفر حاويات رغم الميزانيات الضخمة للأمانة والتي تجاوزت مليارا و700 مليون ريال.
الأمانة غير مهتمة
المواطن حمد سالم يتساءل كغيره من سكان المنطقة، كيف نحافظ على البيئة ومكوناتها لتبدو الأحياء السكنية نظيفة وجميلة، ومخلفات البناء تحاصر الأحياء وتسرق قيمتها الجمالية، مضيفا السنوات تمضي والواقع لا يتغير، فالنفايات ومخلفات البناء متناثرة في كل مكان من الحي، وكأن الأمر لا يعني أمانة المنطقة الغائبة تماما عن هذا المشروع.
الوضع لا يطمئن
ويرى المواطن صالح آل سالم أن الوضع غير جيد، والأمانة لا تحرك ساكنا رغم أهمية المشروع حاليا، حيث أبدى استغرابه من تقاعس المسؤولين عن الرقابة وعجزهم عن توفير حاويات لمخلفات البناء في حين تمتلك الأمانة ميزانية ضخمة، متسائلا «هل ترى الأمانة أن إقامة جسور مشاة في أماكن غير مأهولة بالسكان أهم من هذا المشروع، وهل تعتقد أن إقامة مشروع حديقة بدون مقومات أساسية وخالية من وسائل الترفيه أهم من هذا المشروع أيضا؟.
ويتابع: السكان يزيدون، وفي المقابل مشاريع البناء والمشاريع الأخرى مستمرة، ولكن الوضع لم يتغير بسبب إهمال الأمانة لأهم مشروع يتعلق بمخلفات البناء.
استثمار النفايات
من جهته يشير المهندس فهد عبدالله إلى أن الأمانة تهمل ثروة كبيرة، فهي تهمل جمع نفايات يمكن أن يستفاد منها مثل الألمنيوم والحديد وغيرها، مبينا أن هناك مصانع ترمي بعض إنتاجها الخردة وهو صالح للاستخدام، فلو كان هناك حاويات للنفايات لتم الاستفادة منها بشكل أكبر، لكن معضلة وادي نجران تكمن في غياب النظافة.
لا مجيب
وفي الجانب الآخر أرسلت «مكة» خطابا رسميا يحوي معاناة المواطنين للمركز الإعلامي لأمانة منطقة نجران، وتم التأكد من استلامه، ورغم الانتظار لمدة خمسة أيام إلا أن الرد لم يأت.

