آخر عهدي بالدكتور حمد المانع -وزير الصحة سابقا- قبل سنوات في مناسبة تكريم شبيهه في نظافة اليد والجيب مدير الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة فيما مضى الدكتور «ياسر الغامدي»، وقد سمعته وقتها -أي الوزير المانع -، يوجه موظفا ساذجا أتى إليه يستعرض صلة قرابته بشخصية نافذة في قطاع الصحة، سمعته يؤكد عليه، ويقول «هذا أخوك في البيت، وزاد عبارات أخرى مضمونها العام – احذر استغلال مركز قريبك وصلتك العائلية لمصلحة خاصة أو مضايقة آخرين، احذر يا..اليوم يطل علينا معالي الوزير السابق «حمد المانع» من منبره الإعلامي في جريدة الوطن السعودية بمقالات نكهتها وطنية خالصة، مقالات هادفة تستند على سعة اطلاع وحيوية ذاكرة، مقالات أحسبها تستحق القراءة وتستأهل من حيث الخلاصة أكثر من وقفة وأكثر من لحظة تأمل، كلما دنا هذا «الرجل الطبيب» صوب الشأن الصحي جذب اهتمام أهل الاختصاص الدقيق في إدارة شؤون المرافق الصحية، ومعهم المهتمون بالشأن الصحي الوطني بشكل عام لا ريب.
مقاله الأخير المنشور يوم الأحد غرة شهر مارس الجاري، يحمل إشارة واضحة جدا وفيه حسب فهمي المتواضع، أن الصراع الإداري موجود في الثقافة المهنية المحلية، وكلما تسلل إلى أعلى الهيكل التنظيمي، أزكمت ريحته الأنوف، ليكون من غير الممكن تجنبه دون خارطة طريق يجللها الوعي وتقودها الثقة بالنفس أولا وأخيرا.
أتفق مع نفسي في الهامش على أن من سوء حظ الحياة الإدارية العامة أنها تقع أحيانا وبالصدفة في قبضة أياد لا لون لها، بعضها أحيانا يتسم بالرشاقة، هذا لا يخفي قناعتي في ذات المسار بأن ثمة قراءة سطحية لثنائية المصلحة العامة والتطوير، في بعض الجهات التنفيذية العليا.
يبدي المانع في امتداد عظيم تفاؤله بدخول وزارة الصحة السعودية منعطفا جديدا في عهد الوزير الخطيب «أشعر بتفاؤل كبير تجاه قدرته على فك شيفرة المنظومة الصحية في بلادنا، والوصول إلى مفاتيح تشغيلها بكفاءة عالية تليق بما يوفر لها من إمكانات».
المهم أنه يقول في السياق: بنيت كلية للطب في مدينة الملك فهد الطبية كانت تخرج سنويا مئة وعشرين طبيبا وطبيبة من أبنائنا وكان مستواهم العلمي محل إشادة عالمية من قبل أكثر من جهة دولية، ثم ما إن «غادرت» الوزارة حتى «أُوقف القبول» بالكلية تمهيدا لإغلاقها، والأغرب من ذلك تحويل تبعيتها للحرس الوطني.
ختاما، إزاء ثقافة إدارية خيوطها الناظمة هي مصادرة جهود السلف اعتباطا أصبح الحديث عن تطوير الخدمات في هذا الاتجاه مثلا يتحرك في إطار سؤال واحد هو «أية نتيجة نتصور تحقيقها»؟..وبكم يتجدد اللقاء..
أية نتيجة نتصور تحقيقها يا دكتور حمد؟
مانع اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
