طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس بنقل الحوار بين مختلف الجهات اليمنية للخروج من الأزمة الحالية، إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض، بحسب ما أفاد مصدر رئاسي.
كما دعا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى استئناف عمل سفاراتها في مدينة عدن الجنوبية التي بات يمارس مهامه منها وتحولت إلى عاصمة سياسية للبلاد بحكم الأمر الواقع مع سيطرة المسلحين الحوثيين على زمام الأمور في صنعاء.
وقال المصدر: إن الرئيس طلب نقل الحوار لمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض، وذلك أمام العشرات من شيوخ القبائل الذين أتوا لزيارته في عدن.
وأضاف هادي: بما أن عدن وتعز غير مقبولتين من البعض فإنني أدعو لنقل الحوار إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض وأن يكون المجلس راعيا له.
وفي السياق، التقى هادي أمس السفير البريطاني الجديد أدموند فيتن، في عدن حيث بحثا الأوضاع والتطورات الأخيرة التي يشهدها اليمن، والعلاقات الثنائية من البلدين.
وكانت الخارجية البريطانية قالت في موقعها، أواخر الشهر الماضي: إنه تم تعيين فيتون براون، سفيرا إلى اليمن خلفا لجين ماريوت، التي سيتم تعيينها في سلك دبلوماسي آخر.
يأتي هذا بعد يوم من لقاء هادي بالسفير الأمريكي ماثيو تولر في عدن.
من جهة أخرى، كشف مصدر حزبي في لجنة المفاوضات لـ”مكة” أن الأطراف المتحاورة تتمسك بمواقفها، إذ عرضت القوى المؤيدة للرئيس، وهي أحزاب المشترك المكونة من أحزاب الإصلاح والاشتراكي والناصري والتجمع الوحدوي عدة شروط لاستئناف المفاوضات أبرزها نقل الحوار من صنعاء، مشاركة ممثلين للرئيس هادي بالمفاوضات، فك الحصار عن رئيس الحكومة خالد بحاح، وقف الانتهاكات بحق المسيرات، ووقف اعتقال الناشطين.
ورفضت جماعه “أنصار الله” الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام، وحلفائهما طلبات تكتل اللقاء المشترك، لأنهما لا يعترفان بشرعيه هادي.
وفي سياق متصل اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح جماعة الحوثي المسلحة بأن إقدامها على اختطاف أربعة من قياداته يأتي للضغط على الحزب بالعودة للحوار.
وأكد الناطق الرسمي باسم حزب الإصلاح عبدالملك شمسان أن جلسة أمس الأول ركزت على مناقشة مكان الحوار (عدن أو الخارج أو صنعاء)، وضمانات تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه في هذه المفاوضات، وتأمين العاصمة صنعاء، بينما كانت أبرز القضايا تشكيل مجلس رئاسي.
وأضاف أن حزب الإصلاح قدم رؤية حول تشكيل مجلس رئاسي، على أن يكون رئيسه هو هادي، بجانب 4 نواب، مبينا أن هذه الرؤية يدعمها التنظيم الوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني.
من جهة أخرى انطلقت أمس تظاهرات طلابية كبيرة بجامعة صنعاء والتي نظمتها الحركة الطلابية الرافضة للميليشيا.
وقالت الحركة في بيان: إن التظاهرة ترفض انقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة الرسمية وتطالب بالإفراج عن المختطفين لدى الحوثيين.
وأشارت أن هذه التظاهرة تأتي في ظل استمرار جماعة الحوثي بممارسة أعمالها التعسفية وانتهاك قدسية التعليم، واقتحام المقرات الطلابية، واختطاف قيادات ثورية ونقابية طلابية، وازدياد حالات الاختطاف غير القانونية لعدد من الشباب الناشطين.
وفي سياق آخر سيطر مسلحو جماعة الحوثي على أجزاء واسعة من معسكر ريمة حميد، أهم معاقل ومعسكرات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
كما وضع الحوثيون أمس، أمين عام مجلس الوزراء حسن حبيشي، تحت الإقامة الجبرية بمنزله في صنعاء، بحسب ما تحدث به أحد أفراد عائلة حبيشي.
وقال المصدر: إن مسلحي الحوثي فرضوا الإقامة الجبرية على حبيشي بمنزله بصنعاء، وقاموا بمنع دخول الطعام والشراب إليه.
وفي مديرية القطن بمحافظة حضرموت الوادي قتل 3 جنود من منتسبي اللواء 135 مشاة وأصيب 2 آخران بجراح أمس.
كما قتل شخص وأصيب آخرون بتفجير عبوة ناسفة زرعتها عناصر إرهابية يشتبه بانتمائها للقاعدة في وادي العين بمديرية القطن بمحافظة حضرموت.
»سنتصدى لأي محاولات حوثية لنقل تمردهم إلى محافظات الجنوب، الرافضة لانقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية«.
- عبدالعزيز بن حبتور - محافظ عدن

