حسناً، سأدلو بدلوي في موضوع الإرهاب الذي أصبح يتحدث عنه كل من هب ودب ـ وأنا أحدهم طبعا ـ ويعطيه تعريفاً خاصاً به، ويمكن اختصار نظريتي العظيمة بأن الإرهاب هو: كل رأي أو فكر أو توجه يتعارض مع رأيي وفكري وتوجهي، وكل صاحب رأي أو منهج يختلف عن المنهج الذي أؤمن به هو إرهابي يجب أن يُقضى عليه، ويمكن لطرفي النزاع أو الخصومة الفكرية استخدام ذات التعريف في مواجهة بعضهما بعضا ولا حرج ففي الأمر سعة إن شاء الله!
عند سماع كلمة الإرهاب أو «العدوان» ـ وهو المعنى الأدق ـ فإن أول ما يتبادر للذهن هو القتل والتخويف والتشريد، لكن هذا فيما يبدو أصبح تصوراً من الماضي، ويمكن أن تجد في الحاضر من المبررات ما يكفي لتصف من تشاء بهذا الوصف حتى لو كان السبب أنه يحب »الحياة« بطريقة تختلف عن طريقتك!
هذا فيما يخص التعريف، أما الأسباب التي تؤدي للإرهاب فهي كثيرة، ويمكن أن تختصر هذه الأسباب بالقول إن كل تصرفات خصمك الفكري وأسلوبه في الحياة هي أسباب حقيقية ودوافع تولد الإرهاب!
هل يبدو هذا الكلام مبالغا فيه؟ ربما، لكن القتل وحده لم يعد تعريفاً دقيقاً فهناك من يَقتل ويصنفه العالم على أنه إرهابي، وهناك من يَقتل ولا يشمله التصنيف، هنالك من يسكت ويقال إنه محرض وهنالك من يكتب في صحف عربية مسلمة يمتدح نتنياهو ومواقفه ولا يصنف كلامه على أنه تحريض عن طريق الاستفزاز.
وأعترف وأنا بكامل قواي العقلية، أني أحاول أن أكون حيادياً في كل شؤون الحياة ما استطعت إلى ذلك سبيلا، لكن حين يتعلق الأمر بإسرائيل وما يخص إسرائيل فإن الحياد خيانة لم أستطع التأقلم معها ولا فهمها!
حتى أنا أريد تعريف الإرهاب!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
