البعض من رجال السياسة نصبوا أنفسهم محققين وقضاة ورؤساء، يصدرون الأحكام بدون أن يتحققوا من صحة المزاعم والادعاءات، وهذا نشاهده في بعض دول ثورات الشياطين مثل مصر واليمن وليبيا وتونس وسوريا.
المظاهرات المليونية في مصر غير مفيدة، لأن الملايين لا يسمع صوتهم بسبب الضجيج الذي يصدر منهم، وفي ذلك مضيعة وإهدار للوقت والجهد والاقتصاد، ويؤدي لتدهور أمني وأخلاقي ويدل على هشاشة الفكر السياسي والانفراد بالرأي حين تغيب أدوار المؤسسات البرلمانية ومجتمعنا.
الأمر غريب.. لدينا ظواهر اجتماعية غريبة وفريدة. وهي أن بعض الوجهاء والوزراء والعلماء والمسؤولين وغيرهم يسارعون إلى تقديم العزاء والمواساة لأهل وذوي المتوفين من الأدباء والكتاب والمثقفين والشعراء، ولكن عندما يمرضون وينامون على أسرة المستشفيات للعلاج لا يزورونهم.. لا أعرف ما السبب؟.
كثير من أصحاب النفوس المريضة التي نتحدث عنها، يعملون بجد وإخلاص في عجن وتحويل التشاؤم والشائعات و»اللغوصات» وفعل النميمة إلى برنامج عمل منظم، ويشكلون خلية للزحف على مساحة الشرفاء والنبلاء والفضلاء والوطنيين، ومصلحتهم تكمن في تمرير برنامجهم لتحقيق غاياتهم الضيقة. فمتى يدرك محترفو «اللغوصة» والنميمة أن للصبر حدودا لا ينبغي لأحد تجاوزها؟. وإن كان من فئة الكبار أو المثقفين. وعليهم ألا ينسوا أن للحليم غضبة، سوف تنتصر لمن لا صوت لهم عند تلك الخلايا المريضة. إن الشائعات والنميمة، تقضيان على تماسك المجتمع وتلاحم أبنائه. وهما من أخطر الحروب المعنوية، والأوبئة النفسية، التي تفتك بالمجتمع. فلقد أصبحتا ظاهرة اجتماعية، لها خطورتها. إن حال المرحلة يدعونا للتصدي لها والاهتمام بأسبابها ودوافعها لاستئصالها والتحذير منها. إنها مصدر قلق وإزعاج وتؤثر في البناء الاجتماعي. قال الله جلت قدرته: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آَمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) {النور:19}. وجاء في حديث أسماء بنت يزيد: قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بشراركم) قالو: بلى يا رسول الله، قال: (المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت).
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
النميمة السياسية
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
