أتى من بيئة عملية تسابق الزمن، كل ثانية لها معنى، وكل من كان يعمل معهم يتسابقون بسرعة واحدة وبفكر متناسق أدى إلى كيان إخباري ضخم ألا وهو العربية.
في يوم وليلة انتقل عادل الطريفي إلى وزارة الثقافة والإعلام كقائد لها، وشتان بين الأمس واليوم.
في وزارة الثقافة والإعلام سرعة الموظفين أقل بمراحل من سرعة معالي الوزير في العمل! لأن الطريفي كما أسلفت كان مع رفاقه في العربية يسابقون الزمن وساعدهم في ذلك عدم وجود الأنظمة واللوائح التي تقتل العمل السريع، وفي وزارة الثقافة والإعلام سيجد معالي الوزير فكرا باليا لم يتم تحديثه منذ أكثر من ثلاثين عاما، بينما في العربية كان هناك تناغم بين كافة أفراد طاقم العمل وبمستوى واحد من المعرفة تقريبا.
في وزارة الثقافة والإعلام سيصدم معالي الوزير من عدم وجود استراتيجية واضحة لسياسة الإعلام في المملكة ليعمل من خلالها! بينما في العربية كان الطريفي يعمل من خلال استراتيجية وسياسة واضحة تسهل عليه إتمام كافة الأعمال ووضعها في موقعها الصحيح.
في وزارة الثقافة والإعلام سيعمل معالي الوزير مع أشخاص توقف أفقهم المعرفي نتيجة تقدمهم في السن، وسيعمل أيضاً مع أشخاص سبب وجودهم في الوزارة ديوان الخدمة المدنية التي عينتهم في الوزارة دون النظر إلى كفاءتهم، خصوصا أن الإعلام يحتاج إلى أصحاب الفكر والمعرفة، بينما في العربية كان الطريفي يعمل مع متخصصين موهوبين مهنيين مقاربين له في السن، وكانت النتيجة ازدهار العربية كقناة رائدة في الفضاء.
الصدمات التي سيواجهها معالي وزير الثقافة والإعلام ثقيلة إذا أخذنا في الاعتبار المقارنات السابقة، وأعتقد أن الخيار الذي بين يديه هو تجديد الدماء في الوزارة وهيئاتها قدر الإمكان لكي يستطيع أن يقدم الوزارة والتلفزيون كما قدم العربية في السنوات السابقة.
بين معالي الوزير وبين عادل الطريفي ليلة وضحاها، فهل يستطيع معالي الوزير استحضار عادل الطريفي في الوزارة أم أن العوائق الإدارية والمالية والبيروقراطية ستمنع هذا الاستحضار؟
بين وزير الإعلام وعادل الطريفي!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
