شككت اللجنة الوطنية الصحية بمجلس الغرف التجارية في نجاح تطبيق قرار الاتفاقية الخليجية لتوحيد سعر أكثر من 500 صنف دوائي على مستوى الخليج الذي دخل حيز التنفيذ بالصيغة التي أعلن عنها، لافتة إلى أن تداعيات تنفيذ القرار ستؤثر سلبا على المستحضرات التي ليس لها بدائل في السعودية كأدوية السكر، والضغط، والتخدير، والأدوية المستخدمة في المستشفيات، وبالأخص حال قلت قيمتها من الناحية الربحية من جهة الموزع المحلي.
ولفت رئيس اللجنة الوطنية الصحية بمجلس الغرف التجارية الدكتور سامي العبد الكريم في حديث لـ «مكه» إلى أن بعض دول الخليج عدلت عن تطبيق الاتفاقية بآليتها المعلنة، بالشكل الذي يحقق الفائدة للمريض من ناحية توفر الدواء، فيما ستلزم الصيدليات والقطاع الصحي في السعودية بما تقره هيئة الغذاء والدواء السعودية حال موافقة الأخيرة، وسيشمل ذلك جميع الأصناف المسجلة التي يربو عددها عن ستة آلاف مستحضر دوائي.
وشكك في تحقيق المراد من الاتفاقية لاستنادها في التطبيق على أقل أسعار الاستيراد المسجلة حاليا في أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن سعر المستحضر هو عنصر واحد فقط من العناصر التي تسهل على المريض الحصول على الدواء، واختلاف الأسعار في دول الخليج هو نتاج مجموعة متنوعة ومختلفة من نظم الرعاية الصحية، إضافة إلى عوامل أخرى يوجد فيها اختلاف كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعيا واقتصاديا، بما في ذلك تكلفة العمل، والإيجارات، ومصادر الطاقة، وظروف المعيشة.
وأضاف «كذلك تتباين نسبة الموزعين والوكلاء للشركات من 10% إلى 45% في دول مجلس التعاون، وهذا التباين هو سبب الاختلاف في أسعار تسجيل المستحضرات حتى بعد توحيد سعر الاستيراد، وسوف يتسبب ذلك في عدم تحقق استفادة مباشرة للمريض من هذه الخطوة».
وكان الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن الصحية بالبحرين الدكتور بهاء فتيحة صرح لـ»مكة» بأن دخول اتفاق توحيد أسعار الدواء خليجيا سيبدأ من أول مارس، وسيسفر عن تخفيض الأسعار بنسبة 35% في المتوسط، وتصل في بعض الحالات إلى 65%، مشيرا إلى أن غالبية التخفيض تتركز في نطاق الأدوية المتعلقة بأمراض النساء والولادة والأمراض العصبية وأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة.