تنامت ظاهرة الاحتفال بأعياد الميلاد بين شباب وفتيات الجيل الحالي بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة في جميع مناطق السعودية، إذ يفضل كثير منهم الاحتفال بشكل سري في منزله أو مكان آخر طلبا للخصوصية، فيما تنحصر دعوة الكثيرين من المهتمين بتنظيمها على عدد ضئيل من الأصدقاء غالبا، وبمرور الوقت تحول احتفال الميلاد إلى بريستيج تأقلمت معه بعض الأسر، لينافس في أجوائه الأعياد المعروفة.
يقول مشعل السبيعي «يفضل مئات الشباب حاليا معرفة التاريخ الميلادي لحساب أعمارهم المدونة غالبا بالهجري، حيث يلجأ بعضهم إلى استخدام برامج مخصصة لتحويل تاريخ الولادة الهجري إلى الميلادي، وبعد حسابات معينة يتم اعتماد اليوم الميلادي الذي يصادف ولادة الشاب أو الشابة كموعد لإحياء ذكرى الولادة مجددا، حيث يعد عيد الميلاد عادة دخيلة على المجتمع السعودي، بالرغم من أن أغلب المواطنين لا يعيرون له أي انتباه، إلا أن أبناء الجيل الحالي بمساعدة أهالي البعض منهم ساهموا في تفشي العادة لتتغلغل بين طلاب وطالبات الصفوف الأولية حتى تحولت حفلة الميلاد إلى ضرورة عند أغلب الأطفال، وربما يتم الاستعداد لها قبل بضعة أشهر لتجهيز متطلباتها التي غالبا ما تكون »قاتوه» مع طباعة الصور أحيانا لتحمل الإسم وبعض البيانات الأخرى التي تختلف من عميل إلى آخر، في حين يفضل البعض تطعيمها بعدد من الشموع التي يقول أمنيته قبل إطفاءها لعلها تتحقق.
وتابع السبيعي «اليوم نعيش في عالم يغص بالتكنولوجيا، وهذا أمر ساعد في تفشي عادات بعض الدول الأوروبية بين أبناء الدول الإسلامية، وهو ما لا يقبله دين ولا عقل».
من جانبه، يرى محمد الشهري في انتشار الظاهرة أنها لا تعدو كونها برستيجا يستخدمه الشباب للتميز لا أكثر، بعكس أن تكون هناك أهداف أخرى قد تكون دافعا لهم لتنظيم مثل احتفالات أعياد الميلاد أو ما يسمى بالكريسماس، الذي غالبا ما يجهل الكثيرون من منظميها سبب الاحتفال بها عند الشعوب الأصلية، وحتى عهد قريب لم يشكل الاحتفال بعيد الميلاد أهمية بالغة عند أغلب القبائل، وغالبا ما كانت حفلات إحياء الميلاد تقتصر على المقيمين، إلا أنها وجدت طريقها بين أوساط الشباب وتحولت إلى تقليعة تستعصي على الحل».
حفلات الميلاد تقليعة تتحول إلى برستيج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
