هل المرأة تعاني؟ وحتى نشعر بهذه المعاناة للمرأة فإننا سنقوم بعمل يوم في السنة (يوما وليس عيدا) يطبق فيه النقاب على الرجال لمدة يوم واحد، من أول النهار لآخره، حتى يشعر الرجل بحجم المعاناة الكبيرة التي تتحملها شقيقتنا المرأة، ليتخيل الرجل كيف تتنفس المرأة خلف هذا الخمار، وبعد التجربة يمكن للرجل أن يقرر هل المرأة تعاني أم لا!كما أنه سيتم حرمان الرجال، الذين لا يستغنون عن سيارتهم، من أن يستخدموها يوما أو يومين في العام، ولكن سيتم هذا العمل بهذا القرار فجأة، بهدف الشعور بحجم معاناة المرأة عندما تريد شيئا في نفس اللحظة، كمستشفى أو أمر طارئ، ولا تجد من يوصلها له.
بمعنى آخر؛ سيتم حرمان الرجل، بدون سابق إنذار، حتى لا يستمتع بالإجازة من القيادة بحسب ترتيباته، والرجال الذين لم يعتادوا على السائقين، يتم إلزامهم لمدة شهر بالذهاب والمجيء مع سائق آسيوي بعطره المميز، والتكييف المعطل وغطاء ملون يزيد من اكتساب «التان» الإجباري، وتوليد قطرات العرق!كما أن على الرجل وعلى مدار العام، أن يأخذ إذنا من زوجته أو أمه، أو أخته أو حتى ابنته الصغيرة ذات الاثني عشر عاما، كلما أراد السفر، وإلا لن يسمح له بالسفر خارج المملكة، أما داخلها وخارجها فإنه ملزم أن تكون معه امرأة كمحرم له، ولن تستقبله الفنادق إلا مع أسرته، أما المطاعم فتكون عائلية فقط، وإلا (رح أطبخ بالبيت!).
وخوفا من أن يؤخذ الأمر بطريقة عنيفة، فلن أطالب بأن يلبس الرجل بعض الملابس النسائية، حاشا لله، لكني أترك الأمر لتخيلاتكم أن تتخيل ما تشاء، ولتمتد تخيلاتكم لو تم تأنيث الوظائف كلها، وصار على الرجل ألا يشغل إلا وظيفتين إحداهما صحية في المستشفيات فقط، أو تعليمية لتعليم بني جنسه من الذكور، لنستشعر حجم المعاناة!ضربة استباقية للذين يصطادون في الماء النقي (وليس العكر): لا يقصد بهذه المقالة النيل من أي حكم شرعي متفق عليه (حاشا لله)، بل مقدمة في أن في الخلاف رحمة للأمة !

 [email protected]