تشير الأبحاث إلى أن أكلة لحوم البشر كانوا موجودين في العصور القديمة والحديثة على السواء، بيد أن هذه القضية تحديدا ظلت عصية على الفهم الإنساني، إذ إن البشر ليس لديهم استعداد لتناول لحوم بعضهم، كما أن الحيوانات أيضا ليس لديها نفس الاستعداد، وبحسب موقع (فوكس)، هناك 6 حقائق حول هذه الظاهرة.
1) البشر ليس لهم استعداد بيولوجي لتناول لحوم بعضهم البعض، إلا أن هناك استثناءات، فتناول دماغ بشري آخر يسبب مرض كورو، وهو مرض عصبي ينجم عن تناول لحوم البشر وخصوصا الدماغ، وكان منتشرا في بابوا غينيا الجديدة حتى منتصف القرن العشرين، ولكن كان هناك أفرادا تطورت لديهم طفرة جينية فطوروا مناعة ضد المرض.
2) الحيوانات ليس لها استعداد بيولوجي لتناول لحوم بعضهم البعض، ولكن ليس دائما، إذ تفضل ضفادع القصب تناول بيض الضفادع الأخرى من نفس الجنس، إما لتسريع النضوج أو لتقليل المنافسين في المستقبل، أو استغلال موارد غذائية يجدها الآخرون سامة.
3) يأتي أصل كلمة (Cannibalism) التي تعني آكلي لحوم البشر، من أناس لم يكونوا من هذا الصنف، حيث يعود أصل الكلمة إلى الاسم الذي أطلقه الأسبان على سكان جزر الكاريبي الأصليون، واتهم الأسبان قبائل الكاريبي بتناول لحوم البشر، بيد أن الباحثون الحديثون يشككون في صحة هذه الاتهامات، وذلك لأن سكان الكاريبي كانوا متورطين في معركة ضد الاستعمار مع مجموعة من القوى الأوروبية، فكانت الإشاعات تكتيكة من قبل الأسبان لإثارة الذعر.
4) طقوس تناول لحوم البشر معقدة.
5) مورس في المستعمرات الأمريكية، ففي بحث نشر في 2013، وجد دليلا على أكل لحوم البشر في مستعمرة جيمس تاون، وبالتحديد تم العثور على آثار جمجمة فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، وتشير العلامات بشكل قوي على أنها أكلت من قبل المستعمرين في شتاء 1609 القارس.
6) تاريخ أوروبا مليء بالقصص المرعبة عن آكلي لحوم البشر، ولكن أكثرها غرابة كان استخدام الأجزاء البشرية في العلاج والتداوي، فكانت تباع بقايا أجزاء الجسم من قبل الجلادين كعلاجات في ألمانيا ما بين 1600 - 1800 ميلادي، حيث كانوا يبيعون دهون البشر كعلاج للعظام المكسورة والالتواء، والتهاب المفاصل، بيما خزن العطارون الدهون البشرية واللحم والعظم، لاستخدامها كعلاجات مختلفة مثل مسحوق صنع من عظام الجمجمة لعلاج الصرع.